لقاء الجالية بالحسيمة يتحول إلى بروتوكول بلا مضمون وسط استياء في صفوف الحاضرين

أشهبار أناس – الحسيمة
شهدت مدينة الحسيمة، هذا الأسبوع، تنظيم حفل شاي على شرف الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بمبادرة من عامل الإقليم، في إطار الأنشطة المخصصة لاستقبال المهاجرين العائدين لقضاء عطلتهم الصيفية. غير أن الحدث، الذي كان يُنتظر أن يكون جسراً للتواصل المباشر بين المسؤولين وأبناء الجالية، تحوّل إلى مناسبة بروتوكولية خالية من النقاش، ما أثار موجة استياء بين الحاضرين.
وحسب شهادات عدد من المهاجرين، فقد اكتفى اللقاء بكلمات رسمية ألقاها المسؤولون، قبل أن يُغادر الجميع القاعة دون فتح باب الحوار أو الاستماع إلى انشغالات الجالية، التي كانت تأمل في طرح ملفات تعتبرها ملحّة، مثل استغلال الشواطئ وغياب الأمن في بعض المناطق الساحلية. إحدى المواطنات شددت على أن هذه القضايا تستدعي متابعة ميدانية من طرف عامل الإقليم، بدل الاكتفاء بتقارير مكتوبة من السلطات المحلية.
وأفاد مشاركون في اللقاء أن عامل الحسيمة ركّز في كلمته على الإشادة بمجهودات الأجهزة الأمنية والسلطات، دون أن يرافق ذلك أي مبادرة عملية لزيارة المواقع أو التفاعل المباشر مع الواقع الميداني. هذا السلوك اعتبرته الجالية تجاهلاً لنبض الشارع ولهمومها اليومية، خاصة وأن لقاءات سابقة مع مسؤولين إقليميين كانت تتسم بفتح المجال أمام النقاش وتبادل الآراء.
أحد أفراد الجالية عبّر عن خيبة أمله قائلاً: “صرفونا من القاعة وما خلّوناش نطرحوا مشاكلنا للمسؤولين”.
هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول طبيعة التواصل بين السلطات والجالية المغربية المقيمة بالخارج، وهي الفئة التي تلعب دوراً حيوياً في إنعاش الاقتصاد المحلي عبر تحويلاتها المالية واستثماراتها، ما يجعل إشراكها الفعلي في النقاش العمومي ضرورة وليس مجرد خيار بروتوكولي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد