البيجيدي: برامج التنمية الترابية تحتاج تفعيل المبادئ الدستورية ولا تنمية بدون تعزيز الاختيار الديمقراطي

هبة زووم – محمد خطاري
أعربت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في اجتماع استثنائي عقدته يوم الأحد 17 غشت 2025 برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، عن انتقادات حادة لطريقة تدبير الحكومة لمقاربة إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، معتبرة أن نجاح هذه البرامج يتطلب مراعاة أسس دستورية وسياسية مؤسسية واضحة.
وأكد الحزب على ضرورة الالتزام بمبادئ الجهوية المتقدمة والمشاركة الديمقراطية، مشددًا على أن أي مقاربة تنموية لا تراعي التوزيع العادل للموارد بين المناطق والحفاظ على خصوصيات كل مجال ترابي ستكون غير فعالة، وقد تزيد من الفوارق الاجتماعية والمجالية بدل تقليصها.
وأوضح الحزب أن التجربة السابقة في برامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، خصوصًا بالوسط القروي والمناطق الجبلية، أظهرت الحاجة إلى تنسيق أكبر بين الإدارة المركزية والمصالح اللاممركزة والجماعات الترابية، مع التركيز على التشاركية الحقيقية مع السكان والجمعيات المحلية، لضمان تلبية الاحتياجات الملحة للساكنة وتحقيق أثر تنموي ملموس.
كما نبه البيان إلى الدور الحاسم للأحزاب السياسية في التأطير والمواكبة الديمقراطية، معتبرًا أن تهميش العمل السياسي أو السياسيين يضعف استدامة أي برنامج تنموي، ويحد من قدرة المواطنين على المشاركة الفعلية في صياغة أولويات التنمية ومراقبة تنفيذها.
وشدد الحزب على ضرورة تحمل الحكومة المسؤولية الكاملة في ضمان العدالة في توزيع الفرص، بما في ذلك الوصول المتكافئ إلى فرص الشغل والخدمات الأساسية كالصحّة والتعليم والماء الصالح للشرب، مع إعطاء أولوية خاصة للمناطق القروية والجبالية التي مازالت تعاني من قصور في البنيات التحتية والمرافق الحيوية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن التنمية الترابية الحقيقية لن تتحقق إلا من خلال الجمع بين الكفاءة التنفيذية للحكومة، والالتزام بالمبادئ الدستورية، وتعزيز المشاركة الديمقراطية للمواطنين، بما يضمن تكامل الجهود وتحقيق التنمية المستدامة والعدالة المجالية في جميع مناطق المملكة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد