أكادير تحت قبضة لوبيات الأسعار والجيوب السوسية بين فكي الغلاء والاحتكار

هبة زووم – أكادير
لا يحتاج المواطن السوسي اليوم إلى نشرات الأخبار أو تقارير المندوبية السامية للتخطيط ليعرف أن جيبه أصبح فارغًا، الأسعار تتسابق نحو الأعلى: الزيت، الحليب، الخضر، اللحوم، البنزين…
كل شيء يشتعل في الأسواق، بينما الأجور جامدة منذ سنوات، والدولة تتحدث عن “إصلاحات” لا تصل إلى الموائد الفارغة ولا إلى الجيوب المثقوبة.
الغريب أن الدولة تبدو وكأنها شاهد صامت، تلقي باللوم تارة على “الظروف الدولية”، وتارة على “سلوك المستهلك”، بينما الحقيقة أن هناك غيابًا لإرادة حقيقية في مواجهة الكارتيلات.
أين هي أجهزة المراقبة؟ أين هي تقارير مجلس المنافسة الذي ظل سنوات مقيدًا؟ لماذا تُترك الشركات الكبرى تعيد تشكيل السوق على مقاسها دون رقيب أو حسيب؟
المؤلم أن وراء هذه الزيادات ليست فقط تقلبات عالمية، بل شبكات احتكار ولوبيات صامتة تتحكم في الأسعار من الحقل إلى السوق.. شركات محدودة العدد تمسك بخيوط التوزيع، تتحكم في الكميات، وتقرر متى يرتفع سعر الدجاج أو الخضر أو القمح.. والنتيجة: أرباح بملايين الدراهم تُكدَّس في حسابات أصحاب القرار الاقتصادي، فيما المواطن يلعن قدره عند أبواب المتاجر.
أكادير اليوم في عهد الوالي أمزازي أمام سؤال مصيري: هل تُترك السوق لذئاب المال والاحتكار لتنهش أجساد الفقراء والطبقة المتوسطة؟ أم أن الدولة ستتدخل بحزم لتعيد التوازن وتكبح جماح الجشع؟
إن الصمت لم يعد مقبولًا، فالغلاء ليس قدرًا سماويًا، بل نتيجة مباشرة لسياسات اقتصادية فاشلة، وتواطؤ مع لوبيات حولت قوت الشعب إلى بورصة مفتوحة للربح السريع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد