هبة زووم – بني ملال
أثار حادث بمطار بني ملال، يوم الثلاثاء 2 شتنبر 2025، استياء إحدى السيدات من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بعدما اتهمت أحد الجمركيين بممارسة “شطط في استعمال السلطة” وابتزازها بمبلغ مالي، خلال عودتها من مدينة خيرونا الإسبانية رفقة أبنائها الثلاثة قصد الاستقرار بالمغرب ومتابعة دراستهم.
وحسب تصريح المتضررة، فقد أجبرها الجمركي على دفع 3000 درهم نقداً بدعوى أنها تحمل كمية من الملابس والمستلزمات الشخصية “معدة للبيع”.
وأضافت أن هذا السلوك تسبب في صدمة نفسية لها ولأبنائها، بعدما ظلوا عالقين داخل المطار لأزيد من خمس ساعات.
ووفق روايتها، فقد تم تسجيل “مخالفة جمركية” ضدها تتعلق بنقل 30 كيلوغراماً من الأغراض (ملابس أطفال، حقائب يدوية، وسراويل)، وهو ما اعتبرته غير منطقي، مشيرة إلى أنها كانت تسافر عبر شركة “ريانير” التي لا تسمح أصلاً بتجاوز 20 كيلوغراماً للحقيبة الواحدة. وأكدت: “من غير المقبول أن يُتهم مهاجر مغربي بممارسة التجارة لمجرد حمله ملابسه الخاصة ومستحقات عيشه اليومي”.
الحادث دفع زوج السيدة إلى رفع تظلم رسمي لإدارة الجمارك، وتقديم شكايتين لدى المحكمة الإدارية والوكيل العام للملك بمحكمة بني ملال، فضلاً عن مراسلة مؤسسة محمد السادس للجالية المغربية المقيمة بالخارج، من أجل التدخل وإنصاف أسرته.
وتطرح هذه الواقعة أسئلة جوهرية حول وضوح التعليمات الجمركية المتعلقة بالحمولة المسموح بها للمسافرين، خاصة أفراد الجالية المغربية العائدين للاستقرار النهائي بالمغرب، في ظل شكايات متكررة بشأن “تعسفات جمركية” مماثلة.
ويبقى الرأي العام المحلي والوطني في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات المحتملة، وما إذا كانت السلطات المختصة ستتخذ إجراءات عملية لضمان الشفافية وحماية حقوق المسافرين.
