هبة زووم – الرباط
شرعت وزارة الداخلية، منذ يوم أمس، في عقد سلسلة لقاءات مع الأحزاب الممثلة في البرلمان، لمناقشة مضامين مذكراتها الإصلاحية المرتبطة بمراجعة القوانين الانتخابية، وذلك في أفق صياغة مشروع متكامل يُعرض على أنظار الحكومة والبرلمان خلال شهر أكتوبر المقبل.
وافتتح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت هذه اللقاءات باجتماع مع قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار أمس الأربعاء، قبل أن تتواصل المشاورات، اليوم الخميس، مع كل من الأصالة والمعاصرة والاستقلال، بشكل منفصل.
فيما ينتظر أن يلتقي الوزير، الاثنين المقبل، مع قيادات الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على أن يخصص يوم الثلاثاء لحزب التقدم والاشتراكية، ويُختتم مسلسل الاستماع بلقاء مع حزب العدالة والتنمية.
وتأتي هذه الخطوة، حسب مصادر مطلعة، في سياق حرص وزارة الداخلية على التدقيق في مختلف المقترحات الحزبية، وتوسيع النقاش حول أبرز التعديلات المرتقبة، بما يضمن توازن المنظومة الانتخابية واستجابتها للتحديات السياسية الراهنة، خاصة في ظل النقاش العمومي المتواصل حول مشاركة الشباب والنساء، وتمويل الحملات الانتخابية، وضبط العلاقة بين المال والسياسة.
وكانت الأحزاب قد أودعت مذكراتها الإصلاحية لدى وزارة الداخلية قبل متم شهر غشت المنصرم، غير أنه لم يتم الكشف، إلى حدود الساعة، إلا عن مضامين ثلاث مذكرات، تعود إلى حزب التقدم والاشتراكية، وحزب العدالة والتنمية، ثم فدرالية اليسار الديمقراطي، في انتظار تسليط الضوء على باقي التصورات خلال جلسات الحوار الجارية.
ويُرتقب أن تثير هذه المشاورات نقاشاً واسعاً حول القاسم الانتخابي، ونمط الاقتراع، وشروط الترشح، وآليات ضمان النزاهة والشفافية، وهي محاور مركزية ظلت تشكل جوهر الجدل الانتخابي بالمغرب خلال السنوات الأخيرة.
تعليقات الزوار