ناصر الزفزافي من الحسيمة: “نحن جميعاً أبناء هذا الوطن.. ومصلحة الوطن أولا وأخيرا”

هبة زووم – الحسيمة
وجه ناصر الزفزافي، قائد حراك الريف والمحكوم بعشرين سنة سجناً، رسالة وصفت بـ”الصريحة والواضحة”، خلال ظهوره الاستثنائي في بيت عائلته بمدينة أجدير بالحسيمة، يوم الخميس 4 شتنبر 2025، بمناسبة حضوره جنازة والده الراحل أحمد الزفزافي.
وخاطب الزفزافي حشداً من المواطنين الذين تجمعوا أمام منزل أسرته، قائلاً: “نحن أبناء هذا الوطن، لا أقصد الريف فقط، بل كل شبر من بلادنا، ومهما اختلفت الآراء والأفكار، فإنها تصب جميعاً في مصلحة الوطن أولاً وأخيراً.”
وأضاف الزفزافي، الذي أطل من على سطح المنزل بين الأعلام السوداء التي نصبتها والدته حداداً منذ اعتقاله سنة 2017، أن مشهد الاستقبال الذي حظي به من الساكنة “أثلج صدره”، واعتبره “رسالة واضحة وصريحة”.
وفي التفاتة لاقت تفاعلاً واسعاً، وجه الزفزافي شكره إلى المندوبية العامة لإدارة السجون، قائلاً: “ما كنت لأكون بينكم اليوم لولا فضل الله تعالى، ثم إدارة السجون ممثلة في شخص المندوب، الذين اشتغلوا إلى آخر الساعات من أجل أن تتحقق أمنيتي بحضور جنازة والدي.”
ووصف والده الراحل بـ”أبي الأحرار والحرائر”، مؤكداً أنه نذر حياته في سبيل الوطن “بصحرائه وشرقه وشماله وغربه”.
وكان الزفزافي قد غادر زنزانته بسجن طنجة 2 صباح الخميس بشكل استثنائي، لحضور جنازة والده أحمد الزفزافي، الذي وافته المنية الأربعاء عن عمر يناهز 78 عاماً بعد صراع مع المرض، حيث سيوارى جثمانه الثرى بمقبرة المجاهدين بمدينة أجدير عقب صلاة العصر.
وقد شكلت لحظة حضور الزفزافي للجنازة محطة إنسانية مؤثرة، تداولتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول ملف معتقلي حراك الريف وسبل طي صفحته عبر مقاربة إنسانية وحقوقية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد