هبة زووم – الرباط
أثارت تدوينة جديدة للباحث في الشؤون الإسلامية إدريس الكنبوري تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما قدّم فيها قراءة حادة لتطورات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، خاصة في ظل التصعيد بين إيران من جهة، وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وفي تدوينته، اعتبر الكنبوري أن الضربات الإيرانية خلال هذا التصعيد ساهمت في نقل الصراع إلى نطاق أوسع، مشيراً إلى أن تداعيات الحرب بدأت تتجاوز حدود المنطقة لتؤثر – بحسب تقديره – على التوازنات الاقتصادية والسياسية الدولية.
ويرى الباحث أن مجريات الحرب الحالية كشفت عن استعدادات طويلة المدى لدى إيران، معتبراً أن طهران كانت، منذ عقود، تتهيأ لمواجهة محتملة مع خصومها الإقليميين والدوليين، في ظل التوترات المتواصلة التي تعرفها المنطقة.
كما توقع إدريس الكنبوري أن تقود هذه المواجهة إلى تحولات عميقة في موازين القوى بالشرق الأوسط، قد تعيد تشكيل العلاقات السياسية والنفوذ الإقليمي بين مختلف الدول الفاعلة في المنطقة.
وفي جانب آخر من تدوينته، انتقد الكنبوري ما وصفه بضعف الدور العربي في التفاعلات الجيوسياسية الكبرى، معتبراً أن المنطقة العربية تواجه تحديات كبيرة تتعلق ببناء القوة الذاتية وتعزيز القدرات الاستراتيجية في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم.
كما استحضر الباحث مقارنات تاريخية، معتبراً أن كيفية قراءة الأجيال القادمة لهذه المرحلة ستتوقف على مواقف الدول والقوى الفاعلة في المنطقة خلال هذه التطورات، وما إذا كانت قادرة على الدفاع عن مصالحها الاستراتيجية في سياق التحولات الدولية الراهنة.
وقد أثارت تدوينة إدريس الكنبوري نقاشاً واسعاً بين المتابعين، بين من اعتبرها قراءة سياسية جريئة لما يجري في المنطقة، ومن رأى فيها موقفاً مثيراً للجدل بالنظر إلى حساسية التوازنات الجيوسياسية والدينية المرتبطة بالشرق الأوسط.
تعليقات الزوار