البطاطس تقفز إلى 8 دراهم للكيلوغرام وتزيد الضغط على جيوب المغاربة

هبة زووم – الدار البيضاء
عادت أسعار الخضر لتضغط من جديد على جيوب المواطنين، بعدما سجلت أسعار البطاطس خلال اليومين الماضيين ارتفاعاً ملحوظاً بعدد من الأسواق بمدينة الدار البيضاء، حيث تراوح سعر الكيلوغرام الواحد بين 7 و8 دراهم، وفق معطيات ميدانية وتصريحات مهنيين.
ارتفاع سعر مادة غذائية أساسية تدخل بشكل شبه يومي في موائد الأسر المغربية أعاد إلى الواجهة سؤال القدرة الشرائية، خصوصاً بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود التي تجد نفسها أمام زيادات متتالية في أسعار عدد من المواد الاستهلاكية.
أحد التجار بسوق الجملة بالدار البيضاء اعتبر أن الفارق أصبح لافتاً مقارنة بالسنة الماضية، موضحاً أن سعر البطاطس كان في حدود 3 دراهم للكيلوغرام، قبل أن يسجل خلال الفترة الحالية مستويات أعلى بكثير.
ولا يبدو أن البطاطس وحدها تشكل مصدر القلق بالنسبة للمهنيين والمستهلكين، إذ يؤكد عدد من المتدخلين في السوق أن أسعار مجموعة من الخضر عرفت بدورها ارتفاعات خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على ميزانية الأسر.
وبالنسبة للمستهلك، فإن المشكلة لا تكمن فقط في ارتفاع سعر مادة واحدة، وإنما في تراكم الزيادات، حيث يجد المواطن نفسه مضطراً إلى إعادة ترتيب مشترياته اليومية، وتقليص الكميات أو الاستغناء عن بعض المواد عندما تتجاوز الأسعار قدرته الشرائية.
أما المهنيون، فيربطون تطورات الأسعار عادة بمجموعة من العوامل المرتبطة بالإنتاج والعرض والطلب وتكاليف النقل والتوزيع وهوامش الوسطاء، وهي عناصر تحتاج إلى معطيات دقيقة لتحديد المسؤولية عن كل حلقة من حلقات ارتفاع السعر.
غير أن ما يهم المواطن في نهاية المطاف هو السعر الذي يجده أمامه في السوق. وبين ثمن المنتج عند المصدر والسعر الذي يؤديه المستهلك، تظل الحاجة قائمة إلى شفافية أكبر بشأن مسار المنتوج وهوامش الربح التي تضاف إليه في مختلف مراحل التسويق.
ارتفاع البطاطس إلى حدود 8 دراهم للكيلوغرام، إذا استمر أو اتسع نطاقه، قد يتحول إلى عبء إضافي على الأسر، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمادة واسعة الاستهلاك وليست من المنتجات التي يمكن للمواطن بسهولة الاستغناء عنها.
وهنا يبرز السؤال الذي يتكرر كلما ارتفعت أسعار الخضر: أين تكمن الحلقة التي يرتفع فيها السعر بشكل كبير، وما الذي يمكن فعله لضمان وصول المنتجات الأساسية إلى المستهلك بأسعار أكثر استقراراً؟
فالمواطن لا يريد فقط تفسيراً للزيادة، وإنما ينتظر إجراءات ملموسة تضمن مراقبة الأسواق، وتكافؤ المنافسة، والحد من أي اختلالات قد تساهم في تضخيم الأسعار.
وفي انتظار اتضاح أسباب الارتفاع الحالي، يبقى المواطن هو الحلقة الأخيرة في سلسلة السوق، والأكثر تأثراً بأي زيادة جديدة، في وقت أصبحت فيه كلفة المعيشة تشكل هاجساً يومياً بالنسبة إلى عدد كبير من الأسر المغربية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد