هبة زووم – حسون عبد العالي
بسيناريو دراماتيكي لا يخلو من الإثارة، حجز المنتخب التونسي مقعده رسمياً في نهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعد فوزه الثمين على غينيا الاستوائية بهدف قاتل حمل توقيع محمد علي بن رمضان في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، ضمن الجولة الثامنة من التصفيات الإفريقية.
دخلت كتيبة “نسور قرطاج” اللقاء وهي تدرك أن الفوز وحده كفيل بحسم التأهل المبكر، إذ كان عليها الابتعاد بفارق عشر نقاط كاملة عن ناميبيا، الملاحق المباشر في المجموعة الثامنة. غير أن أداء المنتخب التونسي في الشوط الأول لم يكن في مستوى التطلعات، حيث افتقد للنجاعة الهجومية وبدا متأثراً بالضغط النفسي الذي رافق المباراة.
منتخب غينيا الاستوائية استغل هذا الوضع وكاد أن يقلب الموازين أكثر من مرة، لولا يقظة الحارس أيمن دحمان الذي تألق بتصديات حاسمة أبقت على حظوظ نسور قرطاج قائمة. تدخلاته الحاسمة أعادت الأمل وسمحت للمدرب سامي الطرابلسي بإعادة ترتيب أوراقه الفنية.
في الشوط الثاني، لجأ الطرابلسي إلى ورقة البدلاء، حيث أقحم كلاً من نعيم السليتي وإسماعيل الغربي وفراس شواط، إلى جانب بن رمضان، في محاولة لتغيير النسق الهجومي.
هذه التغييرات أعطت ثمارها في الوقت القاتل، حين نجح فراس شواط في افتكاك كرة حاسمة من المدافع ساوول كوكو، قبل أن يمررها على طبق من ذهب لزميله محمد علي بن رمضان، الذي أطلق العنان لفرحة تونسية عارمة بهدف لا يقدر بثمن.
الانتصار الثمين وضع المنتخب التونسي في صدارة المجموعة الثامنة بفارق مريح، ليضمن بطاقة العبور إلى المونديال قبل جولتين من نهاية التصفيات، مؤكداً مكانته كواحد من أكثر المنتخبات الإفريقية استقراراً وخبرة في مثل هذه المواعيد الكبرى.
جدير بالذكر أن التصفيات الإفريقية المؤهلة لمونديال 2026 توزعت على 9 مجموعات تضم كل واحدة 6 منتخبات، حيث يتأهل المتصدر مباشرة، فيما تمنح فرصة إضافية لأفضل أربعة وصيفاء لخوض مباريات فاصلة تحدد صاحب البطاقة المؤهلة للملحق العالمي.
تونس، التي اعتادت الحضور في كأس العالم، أكدت مرة أخرى أنها لا تكتفي بالمشاركة الشكلية، بل تملك الطموح لتقديم نسخة مشرفة في أكبر محفل كروي عالمي، خصوصاً بعد الإنجازات التي بصمت عليها المنتخبات العربية في مونديال قطر 2022.
تعليقات الزوار