مراكش بين الوالي شوراق الذي أصبح في خبر كان ومدينة تبحث عن هويتها الضائعة

هبة زووم – ياسر الغرابي
دوام الحال من المحال، عبارة تُقال لتشجيع المظلومين على الصبر، لكن يبدو أن الوالي فريد شوراق لم يسمع بها قبل أن يجد نفسه فجأة في “خبر كان”!
فالرجل الذي كان بالأمس في قمة هرم السلطة، أصبح اليوم جزءًا من الماضي، واسمه يتلاشى من المشهد العام بينما تتراكم علامات الاستفهام حول تجاوزاته وإغفاله لمصالح المدينة الحقيقية.
الأخطر في هذا المشهد ليس رجال الأعمال الباحثين عن الربح فحسب، بل الانتهازيون الذين يجعلون من مراكش محطة عبور لتحقيق أهدافهم الشخصية، سواء كانت سياسية أو اقتصادية.
هؤلاء يرفعون شعارات عن التنمية والاستثمار، لكن واقعهم يكشف عن نهب رصيد الثقة وعمق فجوة الإحباط بين السكان والمؤسسات، لتحويل المدينة إلى مجرد مغارة علي بابا لتحقيق طموحاتهم الفردية.
اليوم، تقف مراكش أمام مفترق طرق: أن تستمر رهينة حسابات ضيقة تُستنزف فيها مواردها دون رؤية، أو أن تستعيد هويتها كمدينة فاعلة في التنمية الوطنية.
ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا إذا استمع المسؤولون ورجال الأعمال وصنّاع القرار إلى صوت المدينة وسكانها، لا إلى أصوات الطامعين في خيراتها.
مراكش بحاجة إلى إعادة ترتيب أولوياتها، إلى قيادة واعية تستشعر أهمية المكان والزمان، وإلى استراتيجية واضحة تتجاوز المصالح الضيقة لتعيد المدينة إلى مسارها الطبيعي كقلب نابض للتنمية والابتكار في المغرب.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد