حسن غربي – الحسيمة
تعيش مدينة الحسيمة منذ عدة أشهر على وقع جدل واسع يتعلق بطريقة تدبير واستعمال سيارات الدولة المخصصة للغرف المهنية، بعد أن ظلت إحدى السيارات الرسمية التابعة لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة طنجة تطوان الحسيمة معطلة لأكثر من سنة، دون أي خطوة لإصلاحها أو إعادة استغلالها.
وحسب المعطيات المتداولة، كانت السيارة في السابق مخصصة لعضو الغرفة والبلدية “ب.أ”، قبل أن يتم تعويضها بسيارة أخرى للكراء من فئة فاخرة، يستخدمها الأخير في تنقلاته داخل وخارج الإقليم.
هذا الوضع أثار تساؤلات واسعة حول جدوى هذه الإجراءات ومدى احترام المال العام، لا سيما في ظل غياب أي رقابة فعلية على تدبير وسائل النقل العمومية.
متتبعون للشأن المحلي اعتبروا أن ترك السيارة العمومية معطلة في الوقت الذي يتم فيه اللجوء إلى كراء سيارات أخرى بمصاريف مرتفعة يدخل في خانة الهدر المالي، ويعكس خللاً جسيماً في مبادئ الحكامة الرشيدة التي يجب أن تؤطر عمل المؤسسات العمومية.
كما أشاروا إلى أن هذه الممارسات قد تكرس منطق “باك صاحبي” في توزيع واستغلال سيارات الدولة، ما يسيء إلى صورة الغرف المهنية ويضع سمعتها تحت المجهر.
ويطالب الرأي العام المحلي الجهات الوصية بفتح تحقيق دقيق حول كيفية تدبير أسطول سيارات الغرف المهنية، مع تحديد المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، لضمان استغلال هذه الوسائل في خدمة المصلحة العامة، بعيداً عن أي استغلال شخصي أو مظاهر الترف غير المبررة.
فكم من الوقت ستظل المؤسسات العمومية تتسامح مع هدر المال العام قبل أن يتحول إلى قاعدة، على حساب ثقة المواطنين وسمعة المؤسسات؟
تعليقات الزوار