أزيلال: احتجاجات متصاعدة والجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحذر وعامل الإقليم غائب عن المشهد

هبة زووم – أزيلال
في تطور ينذر بتصعيد اجتماعي محتمل، عبّر الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بدمنات عن بالغ قلقه إزاء ما وصفه بـ”الأوضاع الكارثية” التي يعانيها سكان عدد من جماعات إقليم أزيلال، وسط احتقان اجتماعي غير مسبوق.
وجاءت هذه التحركات الشعبية بعد سلسلة احتجاجات سلمية، كان أبرزها مسيرة جماعة بني عباس يوم الأحد الماضي، حيث رفع المشاركون شعارات قوية ضد ما اعتبروه سياسة “الإقصاء والتهميش”، بعد أن سبقتها 11 وقفة احتجاجية دون أن تحظى المطالب بأي تجاوب من الجهات المعنية.
وأكد البيان أن السلطات الإقليمية فضّلت الالتزام بالمقاربة الأمنية، في وقت كانت الساكنة تنتظر من عامل الإقليم فتح أبواب الحوار الجدي والمسؤول.
وأضافت الجمعية أنها تُعبّر عن تضامنها المطلق مع مطالب الساكنة، داعية إلى فتح حوار شفاف وعملي دون قيد أو شرط، لإيجاد حلول ملموسة للمشاكل العالقة، خصوصاً في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية، إلى جانب فك العزلة عن الجماعات الأكثر تهميشاً.
كما حمّل الفرع المحلي المسؤولية الكاملة لعامل الإقليم والسلطات المعنية، واعتبر أن استمرار سياسة التهميش والإقصاء لن يؤدي إلا إلى تعميق الاحتقان الاجتماعي، محذراً من انعكاسات هذه السياسات على السلم الاجتماعي بالمنطقة.
الاحتجاجات المتصاعدة في أزيلال تضع الجهات الرسمية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة الأزمات الاجتماعية بطرق حضارية وعادلة، وتؤكد مرة أخرى أن التجاهل أو التأجيل في معالجة المطالب المشروعة للساكنة لن يؤدي إلا إلى تصعيد الوضع وفتح باب الاحتقان على مصراعيه.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد