هبة زووم – طنجة
في تطوّر جديد لقضية توصف بأنها واحدة من أخطر ملفات الفساد العقاري بالمغرب، قرّر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الخميس، تأجيل جلسة الاستماع التفصيلي إلى أحمد الزكّاف، نائب رئيس مقاطعة مغوغة، إلى غاية 11 نونبر المقبل، وذلك في إطار مواصلة البحث والتحقيق في الملف الذي هزّ الأوساط السياسية والقضائية بالمدينة خلال الأسابيع الأخيرة.
هذا، وأمر قاضي التحقيق بتوسيع دائرة البحث لتشمل عدلين كانا يشتغلان إلى جانب الزكّاف، بعدما وردت أسماؤهما في محاضر رسمية تشير إلى احتمال تورطهما في عمليات توثيق عقود ووثائق مشبوهة، يُعتقد أنها استُعملت في تجزيئات سرية لعقارات وربما تزوير محررات رسمية استُخدمت في مساطر التحفيظ.
وتؤكد المصادر ذاتها أن قاضي التحقيق يستعد لاستدعاء أسماء أخرى وازنة من المشهد المحلي بطنجة خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة وُصفت بأنها قد تكشف عن معطيات مثيرة وتعيد خيوط القضية إلى الواجهة، خصوصًا وأنها تتقاطع مع ملفات عقارية ظلت لسنوات تُدار في الظل دون أن تطالها يد العدالة.
ويواجه أحمد الزكّاف اتهامات ثقيلة تتعلق بـالاستيلاء على عقارات سلالية وأراضٍ تابعة للملك الغابوي، إضافة إلى تزوير وثائق قضائية وإدارية واستعمالها في مطالب تحفيظ مشبوهة، فضلاً عن الوساطة في بيع بقع أرضية بطرق غير قانونية، ما جعل الملف يتخذ أبعادًا تتجاوز الجانب المحلي نحو شبهة شبكة منظمة متخصصة في الاستيلاء على العقار العام والخاص.
وتشير معطيات أولية إلى أن هذه الشبكة المفترضة تضم منتخبين وعدولاً ووسطاء، يُشتبه في ارتباطهم بما بات يُعرف إعلاميًا بـ “مافيا العقار”، التي ظلت تنشط في الخفاء لعقود مستفيدة من ثغرات قانونية وتواطؤ إداري مكّنها من تمرير صفقات وتحفيظات مشبوهة دون رقابة فعّالة.
ويرى متتبعون أن هذا الملف قد يشكّل منعطفًا حاسمًا في مسار مكافحة الفساد العقاري بطنجة، خاصة بعد أن بدأت خيوطه تتقاطع مع مصالح نافذة في قطاعات مختلفة، ما يجعل الرأي العام يترقب قرارات قضائية حازمة تُعيد الثقة في مؤسسات الدولة وتؤكد جدّية ورش إصلاح العدالة.
تعليقات الزوار