هبة زووم – برشيد
تعيش مدينة برشيد وعدد من جماعات الإقليم على وقع استياء واسع، عقب الانقطاع المفاجئ والطويل للماء الصالح للشرب، الذي استمر لمدة يومين متتاليين، متسبباً في معاناة حقيقية لآلاف الأسر والتجار والمؤسسات التعليمية والمرافق الحيوية.
وفي هذا السياق، أعلنت التنسيقية الإقليمية لفعاليات وهيئات المجتمع المدني ببرشيد عن تتبعها بقلق كبير لهذه الأزمة، معتبرة في بيان شديد اللهجة أن الانقطاع “غير المبرر” مسّ حقاً أساسياً من حقوق المواطنين وضرب في العمق أحد أبسط مقومات الحياة اليومية.
وحملت التنسيقية في بيانها المسؤولية الكاملة للشركة الجهوية متعددة الاختصاصات والسلطات المحلية والإقليمية والمجالس المنتخبة، مطالبة هذه الجهات بتقديم توضيحات عاجلة حول أسباب الانقطاع والإجراءات المتخذة لتفادي تكراره مستقبلاً.
وأكدت التنسيقية أن ما وقع يمثل “فشلاً واضحاً في التدبير والتواصل”، مشددة على ضرورة احترام حق الساكنة في الإخبار المسبق في حال وجود أشغال أو أعطاب تقنية، “تفادياً لحالة الارتباك والمعاناة التي شهدتها المدينة والجماعات الترابية”.
وأبرز البيان أن الحق في الماء حق دستوري وإنساني لا يجوز المساس به أو التعامل معه باستخفاف، داعياً كل الفعاليات المدنية والمنتخبين الغيورين على الإقليم إلى التكتل ومتابعة الملف لضمان عدم تكرار مثل هذه الانقطاعات مستقبلاً.
كما طالبت التنسيقية بالإسراع في معالجة الإشكالات التقنية والتنظيمية المرتبطة بتدبير قطاع الماء، مشددة على ضرورة إنشاء قناتين لجلب الماء من سد الدورات إلى الإقليم بدل قناة واحدة، على أن تكون الثانية احتياطية لضمان استمرارية التزويد ومنع تكرار “كارثة العطش” التي عاشتها المدينة.
تعليقات الزوار