هبة زووم – حسن لعشير
أثار توقيف أستاذ في الثانوية التأهيلية أبي بكر الصديق بمدينة تطوان موجة من الاستغراب والجدل داخل الأوساط التربوية، بعد نشره مقطع فيديو على منصة تيك توك تحدث فيه عن “جيل Z” وطريقة التعامل مع هذا الجيل من التلاميذ.
وأوضح الأستاذ في الفيديو أن حديثه لم يتضمن أي تحريض على التجمهر أو الدعوة للعنف، بل كان يصف التحديات التي يواجهها الأساتذة في التواصل والتفاعل مع التلاميذ، متطرقًا إلى معاناتهم اليومية، وعدم توفير الوسائل المناسبة لضمان مدرسة ذات جودة ومردودية مرتفعة. وأضاف: “عندما كنا نطالب المسؤولين بتوفير وسائل لتجنب العنف المدرسي وتحقيق الانسجام بين الأطر التربوية والتلاميذ، كانت الإجابة: اعملوا البستنة، في إشارة إلى العقوبات البديلة”.
وأشار الأستاذ، في مقطع الفيديو، إلى ما وصفه بـ”ازدواجية المعايير”، متسائلاً عن سبب عدم تطبيق عقوبة البستنة على بعض التلاميذ المتظاهرين، في حين تم توقيفه هو عن العمل في 17 أكتوبر الجاري من طرف إدارة الثانوية.
وعبر الأستاذ عن أمله في أن تتعامل وزارة التربية الوطنية والتعليم مع قضيته بنزاهة وموضوعية، مستحضراً المادة 25 من الدستور المغربي التي تكفل حرية التعبير والرأي، مؤكدًا أن المجلس التأديبي المرتقب سيكون فرصة لتوضيح ملابسات القضية ومعالجتها بما يحقق العدالة.
الحادثة أعادت إلى الواجهة التساؤلات حول حدود حرية التعبير في الوسط التربوي، والتوازن بين ضبط الانضباط المدرسي وحق الأساتذة في التعبير عن معاناتهم ومواقفهم المهنية.
تعليقات الزوار