هبة زووم – تطوان
على بعد أيام قليلة من افتتاحه، لم يكن المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان يعلم أنه سيصبح نجماً على مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن ليس بسبب تجهيزاته الطبية أو مستوى خدماته، بل بسبب فضيحة لغوية غير مسبوقة.
ففي اللافتة التي صُممت لإشهار اسم المستشفى بالأمازيغية، ارتكب المصممون خطأً فادحاً: بدل كتابة “المستشفى الجهوي للتخصصات”، ظهرت التسمية “المستشفى الجامعي للمغنيات”، لتتحول المؤسسة إلى مادة للسخرية العامة بين المواطنين، الذين لم يترددوا في تداول صور اللافتة على نطاق واسع.
هذا الخطأ، الذي قد يبدو بسيطاً على الورق، يعكس غياب الرقابة اللغوية والإدارية، ويطرح تساؤلات حول مدى جدية الاستعدادات لافتتاح مؤسسة صحية يفترض أن تكون نموذجاً للالتزام والدقة.
فبينما يسعى المستشفى لتقديم خدمات طبية متقدمة، أصبح أول ما يعلق في الأذهان هو الضحك على تسمية غريبة تحرف صورة المؤسسة بالكامل.
المسؤولون عن المستشفى ساروا بسرعة لتصحيح الخطأ، إلا أن الواقعة تكشف عن ضعف الاهتمام بالتفاصيل، حيث يمكن أن تتحول أخطاء لغوية بسيطة إلى فضائح إعلامية تُلحق الضرر بصورة المؤسسات العامة.
ويطرح الأمر تساؤلات أعمق حول احترام الهوية اللغوية والثقافية في الإدارة المغربية، خصوصاً في مؤسسات حيوية مثل الصحة.
في النهاية، يبدو أن المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان افتتح قبل أيام، لكنه قبل أن يقدم أي خدمة طبية فعلية، قدم دروساً مجانية في الخطأ والتهريج الرسمي، جعلت الجميع يتساءل: هل نثق في دقة ما يُقدَّم لنا في الجوانب الأكثر أهمية بعد هذه البداية؟
تعليقات الزوار