رابطة مهنية تُدين بشدة تمرير قانون الصحافة وتعتبره محاولة صريحة للسيطرة على التنظيم الذاتي للصحافة في المغرب
هبة زووم – الرباط
أعلنت الرابطة المغربية للصحافة المهنية اليوم موقفها الرافض والصارم تجاه تمرير مشروع القانون رقم 06.25 لإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة إياه محاولة صريحة للسيطرة على التنظيم الذاتي للصحافة في المغرب.
وجاء رفض الأغلبية الحكومية في لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين لكل التعديلات التي تقدمت بها فرق المعارضة، ليؤكد ما وصفته الرابطة بـ الانحراف الواضح للمشروع عن أهدافه الأصلية، واستغلاله كغطاء قانوني لفرض هيمنة سياسية على الإعلام المغربي.
وأكدت الرابطة أن رفض وزير الثقافة والاتصال لأي تعديل على المشروع يكشف عن تحوله إلى صوت مساند لطرف يسعى للسيطرة على المجلس الوطني للصحافة، مستفيدًا من الأغلبية الحكومية التي أثارت جدلاً واسعًا في تمرير القوانين المثيرة للانتقادات.
ورأت الرابطة أن المشروع في صيغته الحالية يشكل تهديدًا مباشرًا لحرية الصحافة واستقلالية الإعلام، ويعيد البلاد إلى منطق الوصاية والتحكم السياسي، متجاهلا كل الملاحظات المهنية والاستشارية الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والحركة النقابية الصحافية.
كما يكرس نفوذ لوبيات ومصالح خاصة على القطاع الإعلامي، ويقوض التمثيلية الديمقراطية للصحافيين والناشرين داخل المجلس، ويضعف قدرة الصحافة المغربية على مقاومة التوجهات الاحتكارية والتحكمية ويعرقل تطوير صحافة حرة ومستقلة وقادرة على المنافسة محليًا وإقليميًا.
وفي هذا الإطار، طالبت الرابطة بإلغاء المشروع فورًا وإعادة صياغته بمشاركة جميع الفاعلين، لضمان احترام حرية الصحافة واستقلالية المجلس، مع ضمان الانتخابات الحرة والديمقراطية لممثلي الصحافيين والناشرين دون أي تدخل سياسي أو هيمنة خارجية.
كما دعت الرابطة للاستجابة لمقترحات الهيئات النقابية والمهنية لحماية استقلالية المجلس وتعزيز معايير الشفافية، وقف أي محاولات للهيمنة والسيطرة على الإعلام، عبر التشريعات والسياسات الحكومية، مع ضرورة إطلاق حوار وطني شامل وشفاف حول التنظيم الذاتي للصحافة بمشاركة فعالة للصحافيين والنقابات والهيئات الحقوقية والمدنية.
واختتمت الرابطة بيانها بتأكيد أن معركة الدفاع عن استقلالية المجلس الوطني للصحافة وحرية الإعلام في المغرب ستتواصل بكل الوسائل المشروعة على الصعيدين الوطني والدولي، ولن تتوقف إلا بعد رفع كل أشكال الوصاية والتحكم عن الإعلام الحر والمستقل.