هبة زووم – ميدلت
في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، أعلنت أربع نقابات من بين الأكثر تمثيلية بقطاع الصحة العمومية بميدلت عن إطلاق برنامج نضالي تصعيدي مع بداية السنة الجديدة، احتجاجًا على الأوضاع الكارثية التي يعرفها القطاع الصحي بالإقليم، وما اعتبرته النقابات استمرارًا لسوء التدبير ولامبالاة المندوب الإقليمي للصحة العمومية.
وجاء هذا القرار عقب سلسلة من الاحتجاجات التي عبّرت خلالها الأطر الصحية عن تجاهل المندوب لمطالبها المشروعة، والتي شملت التعويضات، ملف الإيواء والسكن الوظيفي، وتجويد العرض الصحي في مختلف مناطق الإقليم، خاصة بالمناطق الجبلية النائية التي تعاني من عزلة مناخية وجغرافية قاسية.
وتشير النقابات إلى إغلاق عدد من المراكز الصحية دون أي مبررات منطقية، من بينها مستوصفات أيت سيدي بوموسى، أيت يعقوب القروي، تيسروالين وكراندو، مما يزيد من معاناة الساكنة ويضع حياة المواطنين في خطر دائم، في ظل موجة برد قارس وغياب وسائل التدفئة في المساكن الوظيفية المخصصة للشغيلة الصحية.
وأكد البيان المشترك للنقابات أن المندوب الإقليمي للصحة ظل متشبثًا بموقفه الرافض لأي حوار جدي ومسؤول لمعالجة الأزمة، ما دفع الأطر الصحية إلى شعور متزايد بالحيف والغبن، وإلى اللجوء إلى تصعيد نضالي مباشر.
وفي سياق هذا التصعيد، دعت النقابات المدير الجهوي للصحة إلى تحمل المسؤولية الكاملة عن الوضع الكارثي القائم، مشيرة إلى أنها ستنظم وقفة احتجاجية مصحوبة باعتصام جزئي داخل أروقة المندوبية الإقليمية للصحة بميدلت، تتبعها مسيرة احتجاجية، مع التزامها بمزيد من التصعيد إذا لم تُلبَّ مطالبها المشروعة.
هذا التحرك النقابي يأتي كتحذير صارخ للجهات المسؤولة، ويضع على المحك قدرة الإدارة الصحية بالإقليم على حماية حقوق العاملين وضمان الحق الأساسي للساكنة في الصحة العمومية، بعد سنوات من التجاهل والوعود الكاذبة.
تعليقات الزوار