العرائش: المدينة القديمة تتحول إلى قنبلة موقوتة والعامل بوعاصم العالمين في قفص الاتهام

هبة زووم – إلياس الراشدي
استيقظت ساكنة المدينة القديمة بالعرائش صباح يوم الجمعة 26 دجنبر على خبر انهيار جزء من بناية جديدة بدرب الشرفاء بالقصبة، وهو الحادث الذي تسبب في ميلان خطير لإحدى البنايات المجاورة ويهدد بانهيارها الكامل في أي لحظة.
الحظ وحده حال دون تسجيل إصابات، إذ كانت البنايتان غير مأهولتين، لكن الرعب الذي أصاب السكان المجاورين كشف هشاشة الوضع العمراني بالمدينة العتيقة.
وعلى الفور، حضرت عناصر السلطات المحلية برئاسة قائد القيادة الإدارية الثالثة ورئيس الدائرة الأمنية الأولى لمعاينة الوضع، فيما ظل السؤال الأكبر: أين كانت هذه السلطات طوال السنوات الماضية؟
ويأتي هذا الحادث بعد يومين فقط من انهيار جزء من سقف أحد المنازل بالمدينة القديمة، ما تسبب في إصابة سيدة ونقلها إلى المستشفى. هذه الحوادث المتكررة تؤكد أن المدينة القديمة باتت قنبلة موقوتة حقيقية تهدد حياة الساكنة، في ظل غياب أي سياسة استباقية لإصلاح المباني الآيلة للسقوط.
فعلى الرغم من التحذيرات المتكررة التي أطلقتها فعاليات مدنية محلية، اختار عامل الإقليم، بوعاصم العالمين، بحسب الناشطين، “النوم في العسل” والاكتفاء بمراقبة الأضرار بعد وقوعها، بدل اتخاذ إجراءات جذرية تمنع الكوارث قبل وقوعها، ما جعل المدينة القديمة تتحول إلى معمل لإحصاء الخسائر ونقل المصابين إلى المستشفيات دون أي رؤية واضحة للحلول.
المشهد يطرح إشكالية حقيقية: كيف يمكن لمدينة عريقة، مليئة بالذاكرة التاريخية والتراث، أن تصبح بهذا الشكل مهملة، تحت تهديد المباني المتهالكة، وسط صمت مسؤولين يتحركون فقط عند وقوع الكارثة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد