العدول يواصلون احتجاجاتهم ضد مشروع القانون 16.22 ويطالبون الحكومة بالتراجع

هبة زووم – الرباط
نظم العدول في المملكة المغربية، صباح اليوم الاثنين، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر البرلمان في العاصمة الرباط، وذلك تعبيرًا عن رفضهم لمشروع القانون 16.22 الذي ينظم مهنتهم.
وشهدت الوقفة حضورًا كبيرًا من مختلف العدول الذين عبروا عن استنكارهم الشديد لما اعتبروه سلبًا لحقوقهم واختصاصاتهم، مؤكدين أن المشروع يتعارض مع مكانة مهنة العدول ويقزمها.
وفب هذا السياق، أوضح العدول في تصريحاتهم الصحفية أنهم لا يمكنهم قبول المشروع الذي يعرضه الحكومة، خاصة وأنه يُضعف من الامتيازات التي كانت تتمتع بها المهنة، ويقلص من اختصاصاتها.
وقال أحد المحتجين: “هذا المشروع قزم مهنة العدول، التي كانت تشكل جزءًا أساسيًا من منظومة العدالة في بلادنا.”
وأضاف آخر: “نحن مع الإصلاحات التي تحسن من العمل التوثيقي، ولكن لا يمكن قبول المساس بحقوق العدول بهذه الطريقة.”
وقد دعت الهيئة الوطنية للعدول في المغرب إلى توقف شامل عن تقديم الخدمات المهنية اعتبارًا من اليوم الاثنين، 13 أبريل 2026، احتجاجًا على تجاهل الحكومة لمطالبهم وللملاحظات التي قدمتها الهيئة بخصوص مشروع القانون رقم 16.22.
وكانت الهيئة الوطنية للعدول قد نظمت سلسلة من الاحتجاجات السابقة، كان آخرها إضرابًا شاملًا بين 18 فبراير و5 أبريل 2026، حيث توقف العدول عن تقديم خدماتهم المهنية، كما نظموا وقفة احتجاجية أمام مقر الحكومة الخميس المنصرم.
وقد أكد المكتب التنفيذي للهيئة أن هذا التصعيد جاء بعد عدم استجابة الحكومة لمطالبهم بخصوص مراجعة أو إلغاء بعض مواد المشروع التي يرون أنها تضر بمصالحهم وتقلص من قدرتهم على ممارسة مهنتهم كما هو معمول به في القوانين السابقة.
في سياق متصل، أوضحت الهيئة أنها قد وجهت طلبًا رسميًا إلى رئيس الحكومة من أجل فتح حوار جاد ومسؤول بشأن مشروع القانون 16.22، بهدف التوصل إلى توافق حول بنوده قبل أن يتم تمريره بشكل نهائي.
وذكر المكتب التنفيذي للهيئة أنه سيتم تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان اليوم، حيث تم دعوة رؤساء المجالس الجهوية للعدول إلى المشاركة في هذه الوقفة من أجل توضيح خلفيات هذا التصعيد للرأي العام، مشددين على أن الحكومة تتحمل المسؤولية الكاملة عن تعطيل مصالح المواطنين وسير الخدمات التوثيقية التي تعتمد على عمل العدول.
وتتمحور مطالب الهيئة الوطنية للعدول حول ضرورة إعادة النظر في المشروع وتقديم ضمانات حقيقية للحفاظ على حقوق العدول.
وتعتبر الهيئة أن مشروع القانون 16.22 يشكل تهديدًا كبيرًا لمستقبل المهنة، وأن من الضروري إشراك المهنيين في الحوار حول أي تغييرات قد تطرأ على القوانين المنظمة للمهنة.
وقد دعت الهيئة في أكثر من مناسبة إلى فتح نقاش جاد حول المقتضيات التي قد تساهم في تحسين عمل العدول دون الإضرار بمكتسباتهم المهنية.
في ذات السياق، طالبت الهيئة بتأجيل البت في مشروع القانون إلى حين النظر في جميع النقاط العالقة.
في الوقت الذي يتزايد فيه الضغط على الحكومة من قبل العدول، يبدو أن الحوار بين الطرفين لا يزال بعيد المنال. ومع استمرار الاحتجاجات والمطالبة بالتراجع عن مشروع القانون، يبقى السؤال حول كيفية التوازن بين الإصلاحات القانونية و حماية حقوق المهنيين مطروحًا، خاصة في ظل الجدل القائم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد