هبة زووم – عبدالعالي حسون
تحوّل المشجع الكونغولي الديمقراطي الشهير بلقب “لومومبا” من مجرد صورة عابرة في مدرجات كأس أمم إفريقيا 2025 إلى إحدى أبرز الظواهر الجماهيرية التي وسمت النسخة الخامسة والثلاثين من البطولة القارية، بعدما نجح حضوره الرمزي في لفت أنظار الجماهير ووسائل الإعلام داخل إفريقيا وخارجها.
وكشفت قناة “بي إن سبورتس”، اليوم الجمعة، أن ميشيل نكوكا مبولادينغا تلقّى دعوة رسمية من المغرب لحضور نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في خطوة تحمل دلالات رياضية وثقافية، وتعكس البعد الإنساني والرمزي الذي رافق تنظيم البطولة بالمملكة.
وبرز مبولادينغا خلال مباريات “الكان” بوقوفه الثابت في المدرجات، رافعًا ذراعه اليمنى في تجسيد لافت لزعيم التحرر الوطني في الكونغو الديمقراطية، الراحل باتريس لومومبا.
هذا المشهد، الذي تكرّر في أكثر من مباراة، تحوّل إلى صورة أيقونية اختزلت روح الالتزام والوفاء للذاكرة التاريخية، ومنح البطولة بُعدًا رمزيًا يتجاوز حدود المنافسة الرياضية.
وبحسب تقارير إعلامية، فقد خطف المشجع الكونغولي اهتمام المتابعين والمنظمين على حد سواء، ليُدرج اسمه ضمن أبرز ظواهر النسخة الحالية من كأس أمم إفريقيا، وهو ما عجّل بتوجيه دعوة مغربية رسمية له لمواكبة بقية منافسات البطولة وحضور المباراة النهائية.
غير أن مسار “لومومبا” المدرجات لم يتوقف عند حدود الملاعب المغربية، إذ عاد مبولادينغا إلى بلاده استجابة لدعوة رسمية من رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسيكيدي، قصد تكريمه في العاصمة كينشاسا، اعترافًا ببصمته المميزة وحضوره المؤثر خلال العرس الكروي الإفريقي.
وأفادت المصادر ذاتها أن إمكانية عودة المشجع الكونغولي إلى المغرب لحضور نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 تبقى قائمة، في انتظار تقييم المقترح المغربي والحسم النهائي بشأن حضوره للمباراة الختامية التي ينتظر أن تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية غير مسبوقة.
وبين دعوة التكريم الرئاسي في كينشاسا والدعوة المغربية لحضور النهائي، يجسد مبولادينغا نموذجًا استثنائيًا للمشجع الإفريقي الذي تجاوز دوره التقليدي، ليصبح رمزًا ثقافيًا وإنسانيًا يعكس كيف يمكن لكرة القدم أن تتحول إلى مساحة للتعبير عن الذاكرة والهوية والانتماء.
تعليقات الزوار