شفشاون: دوار بوحامد يغرق في العزلة والسلطات تتفرج

هبة زووم – حسن لعشير
يعيش دوار بوحامد، بجماعة الغدير بإقليم شفشاون، وضعية كارثية تنم عن إهمال مفضوح للبنية التحتية والمسؤولية المحلية، فالسيول الجارفة التي اجتاحت المنطقة جرفت المسالك الطرقيّة التي تربط الدوار بالطريق الوطنية رقم 13 في اتجاه وزان وفاس، ليصبح الدوار في عزلة تامة، منقطعة عن العالم، مع انقطاع شبكة الاتصال وغياب أي حلول عاجلة.
ورغم القساوة التي يواجهها السكان، تشير المصادر إلى أن السلطات المحلية والإقليمية تتبنى موقف المتفرج، بينما المجلس الجماعي ورئيس الجماعة يظهران غياب الاهتمام التام بمعاناة الساكنة، كأن هؤلاء ليسوا مواطنين لهم الحق في التنقل والعيش الكريم.
وأحد سكان الدوار وصف الوضع بالقول: “لم نر أي تدخل من السلطات، وكأننا غير موجودين على الخارطة… فقدنا وسائل الحياة الأساسية ولم يصل أحد ليطمئن على أحوالنا”.
الوضع الراهن في دوار بوحامد يطرح أكثر من سؤال حول مدى جدية التدخلات الحكومية والمحلية، ومدى احترام المسؤولين لمبادئ رعاية رعايا صاحب الجلالة وحق المواطن في حياة كريمة.
فالسكان محاصرون بين العزلة القسرية واللامبالاة الإدارية، وهو ما يعكس خللاً خطيراً في استشعار المسؤولية وربط السلطة بالمحاسبة.
الساكنة، التي باتت محاصرة بمياه الأمطار وفقدان التواصل مع العالم الخارجي، تستنجد بعامل إقليم شفشاون للتدخل الفوري، وتطالب بفك العزلة عنها وتأهيل المسالك الطرقيّة المتضررة، وربط الدوار بخدمات الحياة الأساسية، قبل أن تتحول الأزمة إلى مأساة إنسانية أكبر.
دوار بوحامد نموذج صارخ للمعاناة التي يعيشها عدد من المناطق القروية المغربية، حيث غياب رؤية تنموية حقيقية وإهمال البنية التحتية يضاعف معاناة الساكنة.
والسلطات مطالبة اليوم، لا غداً، باتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة، لضمان ألا يبقى أي مواطن محاصرًا بين السيول واللامبالاة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد