هبة زووم – المحمدية
تشهد مدينة المحمدية خلال شهر رمضان حالة من الفوضى المتزايدة، نتيجة الانتشار المكثف للباعة الجائلين وأصحاب العربات المجرورة بالدواب، الذين بسطوا سيطرتهم على الأرصفة والطرقات والأزقة بشكل عشوائي، ما تسبب في عرقلة واضحة لحركة السير والجولان.
وبحسب معطيات من عين المكان، فقد تحولت عدد من الشوارع إلى نقاط اختناق حقيقية، حيث أصبح مرور السيارات، بما فيها حافلات النقل العمومي، أمراً بالغ الصعوبة، في ظل احتلال شبه كلي للملك العمومي، امتد حتى إلى الأرصفة التي لم تعد صالحة لاستعمال الراجلين.
ويأتي هذا الوضع، وفق ما يؤكده متضررون، رغم وجود قرار جماعي يمنع استغلال العربات المجرورة بالدواب داخل المجال الحضري، وهو القرار الذي سبق تفعيله بشكل صارم خلال فترات سابقة، مما ساهم حينها في تحرير عدد من النقاط السوداء.
غير أن عودة هذه الظاهرة بقوة خلال شهر رمضان، تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى استمرارية تطبيق القانون، خاصة في ظل ما يُوصف بغياب الصرامة في المراقبة، حيث يُسجل مرور أعوان السلطة بشكل يومي دون تدخل يُذكر لإعادة النظام إلى الشوارع والأزقة.
كما عبّر عدد من أصحاب المحلات التجارية عن استيائهم من هذا الوضع، معتبرين أنه يضر بمصالحهم، خصوصاً أنهم ملزمون بأداء الضرائب والرسوم، في حين يشتغل الباعة الجائلون خارج أي إطار قانوني أو تنظيمي، ما يخلق نوعاً من المنافسة غير المتكافئة.
من جهتهم، أكد سكان محليون أنهم تقدموا بشكايات متكررة دون أن تجد طريقها إلى الحل، مشيرين إلى أن الوضع يتفاقم يوماً بعد آخر، ويؤثر بشكل مباشر على جودة العيش داخل الأحياء.
ويرى متتبعون أن مدينة المحمدية في حاجة إلى مقاربة متوازنة، تراعي البعد الاجتماعي للباعة الجائلين، وفي الوقت نفسه تفرض احترام القانون وتنظم استغلال الفضاء العمومي، بما يضمن حق الجميع في التنقل والعمل في ظروف سليمة.
ويبقى السؤال مطروحاً: هل تتحرك السلطات لإعادة النظام إلى الشوارع، أم أن فوضى احتلال الملك العمومي ستستمر في فرض واقعها خلال ما تبقى من الشهر الفضيل؟
تعليقات الزوار