تطوان: غموض يلف قرار عزل نواب العمدة والمعارضة تطالب بكشف الحقيقة كاملة

هبة زووم – حسن لعشير
أثار قرار عزل نواب رئيس جماعة تطوان موجة من الجدل داخل الأوساط السياسية المحلية، في ظل غياب معطيات دقيقة تفسر خلفيات هذا القرار وتوقيته، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات متعددة بشأن طريقة تدبير الشأن المحلي بالمدينة.
وفي هذا السياق، وجّه عادل بنونة، انتقادات حادة خلال أشغال الدورة الاستثنائية لشهر مارس المنعقدة بتاريخ 24 مارس 2026، معتبراً أن القرار يلفه “غموض واضح” ويعكس نقصاً في الشفافية في تنزيله، سواء من حيث مبرراته أو الصيغة التي تم بها اعتماده.
وأوضح بنونة أن القرارات المرتبطة بإعادة هيكلة المكتب المسير لا يمكن أن تُتخذ في “غرف مغلقة” دون تقديم توضيحات للرأي العام، مشدداً على أن غياب التواصل المؤسساتي يساهم في تغذية التأويلات ويقوض ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
وأضاف المتحدث أن تدبير الشأن المحلي يستوجب الالتزام الصارم بمبادئ الحكامة الجيدة، وعلى رأسها الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، داعياً إلى الكشف الصريح عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء قرار العزل، وتحديد المسؤوليات وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي للجماعات.
ولم يُخفِ بنونة تخوفه من انعكاسات هذا الغموض على صورة المجلس الجماعي، معتبراً أن استمرار هذا النهج قد يعمّق أزمة الثقة بين المواطن والمؤسسات، خاصة في سياق يتطلب مزيداً من الوضوح والانفتاح في تدبير القضايا المحلية.
وختم رئيس فريق العدالة والتنمية مداخلته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تفرض على مختلف مكونات المجلس اعتماد مقاربة تواصلية فعالة، قوامها الشفافية والوضوح، من أجل استعادة ثقة الساكنة وترسيخ قواعد تدبير ديمقراطي مسؤول.
وبين صمت الجهات المعنية وتصاعد الأصوات المنتقدة، يبقى قرار عزل نواب رئيس جماعة تطوان ملفاً مفتوحاً على كل الاحتمالات، في انتظار توضيحات رسمية قد تضع حداً لحالة الجدل التي تخيم على المشهد المحلي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد