هبة زووم – الدار البيضاء
تعيش إحدى البؤر الحضرية بمدينة الدار البيضاء، وتحديداً محيط الملحقة الإدارية 23 بمشروع عمر بن الخطاب، على وقع فوضى متفاقمة تعكس اختلالاً واضحاً في تدبير الشأن المحلي، وسط اتهامات صريحة بغياب المراقبة وتراخي السلطات في فرض القانون.
المشهد، كما يصفه السكان، لم يعد يُحتمل: احتلال عشوائي للأرصفة، استغلال مفرط للملك العمومي، وانتشار مظاهر سلوكية منحرفة حولت الفضاء العام إلى مصدر قلق يومي للساكنة.
أرصفة تحولت إلى امتداد غير قانوني لأنشطة تجارية، ومساحات يفترض أن تكون مخصصة للراجلين أضحت مسرحاً للفوضى، في غياب أي تدخل حازم يعيد الأمور إلى نصابها.
لكن الإشكال لا يقف عند حدود الترامي على الملك العمومي، بل يتجاوزه إلى مظاهر أكثر خطورة، من قبيل انتشار الكلام النابي، والروائح الكريهة، واتهامات بتفشي ترويج المخدرات والتحرش، وهي سلوكات تضرب في العمق الإحساس بالأمن والطمأنينة داخل الحي.
واقع يطرح تساؤلات جدية حول دور السلطات المحلية، في شخص قائد الملحقة والباشا، ومدى قيامهما بواجباتهما في حفظ النظام العام.
السكان، الذين ضاقوا ذرعاً بهذا الوضع، رفعوا أصواتهم مطالبين بتدخل عاجل وحازم، يعيد الاعتبار لهيبة القانون ويضع حداً لهذا التسيب، فاستمرار الوضع على ما هو عليه لا يعني فقط تدهور جودة العيش، بل ينذر بتحول المنطقة إلى بؤرة سوداء يصعب احتواؤها مستقبلاً.
ويجمع متتبعون للشأن المحلي على أن ما يحدث ليس حالة معزولة، بل يعكس إشكالية أعمق تتعلق بضعف آليات المراقبة والتتبع، وغياب التنسيق بين مختلف المتدخلين، وهو ما يفتح الباب أمام تنامي مظاهر الفوضى واستفحالها.
اليوم، لم تعد الساكنة تطالب سوى بتطبيق القانون بشكل عادل وصارم، ووضع حد لاستباحة الملك العمومي، مع تعزيز الحضور الأمني لمحاصرة السلوكات الإجرامية التي باتت تؤرق يومياتهم.
وفي ظل هذا الوضع، يبقى السؤال معلقاً: إلى متى ستظل هذه المنطقة رهينة الفوضى ومن يتحمل مسؤولية هذا الانفلات؟
تعليقات الزوار