في عهد العلوي المدغري.. أزمات متراكمة تخنق مدينة خريبكة وحتى المساجد لم تسلم من الإهمال

هبة زووم – أحمد الفيلالي
تعيش مدينة خريبكة على وقع حالة متصاعدة من الغضب والاستياء الشعبي، في ظل تزايد مظاهر الاختلال التي أصبحت تطبع عدداً من المرافق والخدمات الأساسية، وسط تساؤلات متنامية حول واقع التدبير المحلي ومدى قدرة المسؤولين على مواكبة انتظارات الساكنة والاستجابة لمعاناتها اليومية.
وبات المواطن الخريبكي يواجه سلسلة من الأزمات المتراكمة التي لم تعد تقتصر على مشاكل ظرفية عابرة، بل تحولت إلى معاناة يومية تمس أبسط شروط العيش الكريم، بداية من ضعف صبيب الماء والانقطاعات المتكررة للكهرباء، وصولاً إلى الانتشار المقلق للكلاب الضالة والحشرات، في مشهد يعكس، بحسب متابعين، حالة من الارتباك وغياب النجاعة في تدبير الشأن المحلي.
وفي الوقت الذي كانت فيه الساكنة تنتظر تحركاً استباقياً يخفف من حدة هذه الأزمات، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الضغط على الخدمات الحيوية، بدا واضحاً أن المقاربة المعتمدة ما تزال قائمة على ردود الفعل المتأخرة بدل التخطيط المسبق والمعالجة الفعلية للمشاكل قبل تفاقمها.
كما أثارت الشكاوى المتكررة المرتبطة بخدمات الشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء موجة استياء واسعة، خصوصاً في ما يتعلق بالانقطاعات المتكررة وارتفاع نسبة الكلور في المياه، وهو ما فتح الباب أمام مخاوف حقيقية مرتبطة بالصحة العامة وسلامة المواطنين، في ظل مطالب متزايدة بضرورة تشديد المراقبة التقنية والصحية على جودة المياه الموزعة داخل الأحياء السكنية.
ولم تقف مظاهر الارتباك عند حدود الخدمات الأساسية فقط، بل امتدت حتى إلى بعض المساجد والمناسبات الدينية التي يفترض أن تحظى بعناية خاصة من حيث التنظيم والنظافة واللوجستيك، الأمر الذي عمّق شعور الساكنة بالإحباط، خاصة مع تكرار مشاهد الإهمال في فضاءات يفترض أن تعكس احترام حرمة الدين وراحة المواطنين.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن ما تعيشه خريبكة اليوم لم يعد يحتمل المزيد من التسويف أو الاكتفاء بالحلول الترقيعية، بل يستدعي تدخلاً ميدانياً عاجلاً من طرف عامل الإقليم العلوي المدغري، من خلال الوقوف المباشر على حجم الاختلالات التي تعرفها المدينة، وإطلاق تقييم حقيقي لأداء مختلف المتدخلين في تدبير الشأن المحلي.
كما ترتفع أصوات مطالبة بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل شعور متزايد لدى المواطنين بأن معاناتهم اليومية لم تعد تجد آذاناً صاغية، وأن المدينة تُترك لمراكمة الأزمات دون حلول جذرية تعيد الثقة في المؤسسات والخدمات العمومية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد