هبة زووم – سطات
أعلن الشاب بابور محمد رضى دخوله الرسمي إلى غمار الانتخابات التشريعية المرتقبة لسنة 2026 بإقليم سطات، مترشحاً بصفة مستقلة، في خطوة سياسية لافتة تأتي بدعم مباشر من والدته البرلمانية سعيدة زهير، التي قررت عدم الترشح للاستحقاقات المقبلة، واضعة ثقتها في نجلها لمواصلة الحضور السياسي للعائلة داخل المشهد الانتخابي المحلي.
ويأتي هذا التحرك السياسي في سياق حركية متسارعة تعرفها الساحة الحزبية والانتخابية بإقليم سطات، تزامناً مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، حيث بدأت مختلف القوى السياسية في إعادة ترتيب أوراقها استعداداً لمعركة انتخابية تبدو مفتوحة على عدة مفاجآت وتحالفات جديدة.
ويحظى بابور محمد رضى بحضور متنامٍ داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم، مستفيداً من شبكة العلاقات التي راكمتها عائلته خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب حضوره وسط فئة الشباب، ما جعله اسماً يتردد بقوة ضمن الوجوه المرشحة لإحداث مفاجأة خلال الاستحقاقات المقبلة.
ويرى متابعون أن دخول بابور محمد رضى إلى المعترك السياسي يحمل أكثر من دلالة، أبرزها استمرار ظاهرة “توريث الحضور السياسي” داخل بعض العائلات الانتخابية، مقابل خطاب متصاعد يدعو إلى تجديد النخب وإفساح المجال أمام كفاءات شابة قادرة على ضخ دماء جديدة داخل المؤسسات التمثيلية.
وفي المقابل، يحاول المرشح الشاب تقديم نفسه كوجه جديد يحمل تكويناً أكاديمياً في المجالين الاقتصادي والتجاري، مع التركيز على قضايا التنمية المحلية والتشغيل والاستثمار، وهي الملفات التي تشكل أحد أبرز انتظارات ساكنة الإقليم.
كما يرتقب أن يكون بابور محمد رضى من بين أصغر المرشحين سناً في الانتخابات المقبلة بسطات، وهو ما يمنحه فرصة استقطاب فئة الشباب الباحثة عن وجوه جديدة وخطاب مختلف عن الأساليب التقليدية التي طبعت المشهد السياسي خلال السنوات الماضية.
ويأتي إعلان سعيدة زهير دعمها لنجلها في وقت يشهد فيه إقليم سطات تنافساً مبكراً بين عدد من الأسماء والفعاليات السياسية، ما يجعل المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من الحركية والاستقطاب، خاصة مع اقتراب الحسم في الترشيحات النهائية والتحالفات الانتخابية.
وبين طموح سياسي جديد لشاب يخوض أول تجربة انتخابية، ورغبة عائلة سياسية في الحفاظ على حضورها داخل المؤسسات المنتخبة، يبقى السؤال المطروح: هل سينجح بابور محمد رضى في تحويل الدعم العائلي والرصيد المحلي إلى قوة انتخابية حقيقية قادرة على فرض نفسها داخل سباق تشريعات 2026؟
تعليقات الزوار