هبة زووم – أحمد الفيلالي
لا يزال المشهد السياسي المحلي بإقليم برشيد يثير نقاشاً واسعاً، بعد قرار عزل الرئيس السابق للجماعة، في واقعة يعتبرها متتبعون للشأن المحلي أكثر من مجرد تغيير في رئاسة المجلس، بل تعبيراً عن إشكالات أعمق مرتبطة بتدبير الشأن الترابي خلال السنوات الماضية.
القادري، الذي ظل لسنوات أحد أقوى الأسماء السياسية في برشيد، انتهى معزولاً بقرار قضائي، في مشهد يعكس حجم التحولات التي تعرفها علاقة الدولة بملفات تدبير الجماعات الترابية.
لكن السؤال الذي ما يزال يطارد سكان برشيد هو: هل انتهى الأمر عند العزل فقط؟ أم أن ملفات التعمير والصفقات والجبايات ستفتح مستقبلاً الباب أمام متابعات أوسع تكشف كيف تحولت جماعة برشيد الترابية إلى مراكز نفوذ تتحكم فيها المصالح العقارية والمالية؟
لم يكن طارق القادري مجرد رئيس جماعة عابر مرّ من برشيد ثم غادرها بقرار عزل، فالرجل، بحسب ما يردده كثير من المتابعين للشأن المحلي، بنى خلال سنوات طويلة شبكة نفوذ سياسية وإدارية امتدت عروقها داخل المجلس الجماعي وخارجه، حتى صار اسمه مرتبطاً بما يشبه “منظومة كاملة” أكثر من ارتباطه بشخص واحد.
فالعزل القضائي الذي أطاح بالرئيس السابق لم يُنهِ، في نظر منتقديه، تأثير الحرس القديم داخل الجماعة، لأن الوجوه التي صعدت إلى الواجهة اليوم هي نفسها التي تشكلت سياسياً داخل الدائرة المقربة منه، واستفادت من نفوذه ودعمه خلال سنوات التدبير السابقة.
ويعتبر متابعون أن الرئيسة الحالية للجماعة كانت من أبرز الوجوه القريبة من طارق القادري ونائبته الثانية، سواء في تدبير الملفات السياسية أو في تشكيل التحالفات داخل المجلس الجماعي، لذلك يرى كثيرون أن ما تغير بعد العزل هو الواجهة فقط، بينما بقيت بنية النفوذ نفسها تتحرك في الخلف.
تعليقات الزوار