الدار البيضاء: انحياز العامل الطاوس للبرلماني حرشيش في ظل حصيلته الصفرية يثير الجدل بعمالة الحي المحمدي

هبة زووم – الدار البيضاء
مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، عاد اسم البرلماني عبد اللطيف حرشيش إلى واجهة النقاش داخل عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، لكن ليس بسبب مبادرة تشريعية بارزة أو مواقف سياسية لافتة، بل نتيجة تساؤلات متزايدة حول حصيلته البرلمانية ومدى حضوره في القضايا التي تشغل بال الساكنة.
عدد من المواطنين والفاعلين المحليين يتساءلون عن الأثر الذي تركه ممثل الدائرة داخل المؤسسة التشريعية، في ظل انطباع سائد بأن حضوره ظل محدوداً مقارنة بحجم التحديات التي تواجه المنطقة، سواء في ملفات التشغيل، والصحة، والبنيات التحتية، أو تحسين الخدمات العمومية.
ويذهب بعض المتابعين إلى أن الولاية الحالية مرت دون أن يلمس الرأي العام المحلي تواصلاً سياسياً منتظماً أو مبادرات واضحة تعكس انشغالات الساكنة، معتبرين أن البرلماني مطالب، في مثل هذه المحطات، بتقديم حصيلة موثقة تبرز مساهماته التشريعية والرقابية والترافعية، حتى يتمكن الناخب من تقييم أدائه على أساس الوقائع لا الانطباعات.
وفي المقابل، يثير بعض الفاعلين المحليين تساؤلات أخرى تتعلق بطبيعة العلاقة بين بعض المسؤولين الترابيين والفاعلين السياسيين، ومن بينها ما يثار بشأن عامل عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي.
غير أن أي حديث عن وجود انحياز أو دعم لطرف سياسي معين يبقى في حاجة إلى معطيات وأدلة موضوعية تثبت ذلك، إذ يفترض في السلطة الترابية أن تلتزم بالحياد التام وأن تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين وفق ما يقتضيه القانون.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن المرحلة المقبلة تستدعي نقاشاً أكثر عمقاً حول مفهوم التمثيلية السياسية، إذ لم يعد الناخب يكتفي بالشعارات أو الظهور الموسمي، بل أصبح ينتظر تواصلاً دائماً وحضوراً ميدانياً وتدخلاً فعلياً في القضايا اليومية التي تمس حياته.
كما يؤكد مراقبون أن البرلمان ليس مجرد صفة أو موقع بروتوكولي، بل مؤسسة للتشريع والرقابة والترافع عن مصالح المواطنين، وهو ما يجعل نشر الحصيلة والتفاعل مع الرأي العام جزءاً من متطلبات المحاسبة السياسية والأخلاقية.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال المطروح داخل أوساط الساكنة: هل سيقدم المنتخبون الحاليون كشفاً واضحاً بحصيلتهم قبل طلب تجديد الثقة، أم أن صناديق الاقتراع ستكون المناسبة التي يعبر فيها المواطنون عن تقييمهم لأداء خمس سنوات كاملة؟
أما بخصوص ما يثار حول موقف السلطة المحلية، فإن الشفافية والتواصل المؤسسي يظلان السبيل الأمثل لتبديد أي انطباعات أو تأويلات، وترسيخ الثقة في حياد الإدارة والتزامها بمبدأ المساواة بين جميع الفاعلين السياسيين دون تمييز.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد