هبة زووم – عبدالعالي حسون
اقتسم منتخبا التشيك وجنوب أفريقيا نقاط المواجهة التي جمعتهما مساء الخميس، بعدما انتهت بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الأولى من نهائيات كأس العالم 2026، في نتيجة أبقت على آمال المنتخبين قائمة في سباق التأهل إلى الدور الثاني.
ودخل الطرفان اللقاء تحت ضغط كبير بعد تعثرهما في الجولة الافتتاحية، حيث كانت جنوب أفريقيا قد خسرت أمام المكسيك بهدفين دون رد، بينما سقط المنتخب التشيكي أمام كوريا الجنوبية بهدفين مقابل هدف واحد، ما جعل تحقيق الفوز هدفاً مشتركاً لكلا المنتخبين من أجل إنعاش حظوظهما في المنافسة.
وفرض المنتخب التشيكي سيطرته منذ الدقائق الأولى، معتمداً على تحركات مهاجمه باتريك شيك وفاعلية خط وسطه، وهو ما أثمر هدفاً مبكراً في الدقيقة السادسة حمل توقيع ميشال ساديليك، الذي استغل تمريرة دقيقة من ألكسندر سويكا داخل منطقة الجزاء وأسكن الكرة الشباك بتسديدة قوية بقدمه اليسرى.
ومنح الهدف المبكر أفضلية معنوية للتشيك، التي واصلت ضغطها الهجومي خلال فترات طويلة من الشوط الأول، بينما بدا منتخب جنوب أفريقيا عاجزاً عن الوصول إلى مرمى الحارس ماتيي كوفار، مكتفياً ببعض المحاولات المحتشمة التي لم تشكل خطورة حقيقية.
ومع بداية الشوط الثاني، اقترب المنتخب التشيكي من تعزيز تقدمه في أكثر من مناسبة، غير أن الحارس الجنوب أفريقي رونوين ويليامز تألق بشكل لافت، وتصدى لعدة محاولات خطيرة، أبرزها تسديدة لوكاس تشيرف ورأسية باتريك شيك، ليبقي منتخب بلاده في أجواء اللقاء.
ومع مرور الدقائق، تحسن أداء منتخب جنوب أفريقيا تدريجياً، خاصة بعد التغييرات التي أجراها الطاقم التقني، حيث ارتفع النسق الهجومي للفريق وازدادت محاولاته للوصول إلى مرمى المنافس. وكاد كل من أوبري موديبا وتابيلو ماسيكو أن ينجحا في تعديل النتيجة، قبل أن يختبر البديل إيفيدنس ماكغوبا يقظة الحارس كوفار برأسية قوية.
وجاءت نقطة التحول في الدقيقة 81، عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح جنوب أفريقيا عقب لمسة يد داخل منطقة الجزاء، بعد العودة إلى تقنية الفيديو المساعد. وتولى تيبوهو موكوينا تنفيذ الركلة بنجاح في الدقيقة 83، مسجلاً هدف التعادل الذي أعاد المباراة إلى نقطة البداية.
وشهدت الدقائق الأخيرة إثارة كبيرة من الجانبين، حيث حاول المنتخب التشيكي استعادة التقدم عبر الكرات الثابتة والعرضيات، إلا أن محاولاته افتقدت للتركيز والدقة في اللمسة الأخيرة. وفي المقابل، كادت جنوب أفريقيا أن تحقق المفاجأة وتخطف الفوز في اللحظات الأخيرة، لولا تألق الحارس كوفار الذي أنقذ مرماه من هدف محقق بعد تسديدة قوية لريليبوهيلي موفوكينغ.
وبهذه النتيجة، حصد كل منتخب نقطته الأولى في البطولة بعد خسارتهما في الجولة الأولى، ليبقى الصراع مفتوحاً على بطاقات التأهل داخل المجموعة الأولى، في انتظار نتائج الجولة الثالثة والحاسمة التي ستحدد هوية المنتخبات المتأهلة إلى الدور المقبل.
وأكدت المواجهة أن المنتخبين يمتلكان من الإمكانيات ما يسمح لهما بالمنافسة حتى الرمق الأخير، رغم أن التعادل لم يكن النتيجة المثالية التي كان يبحث عنها كل طرف، في ظل احتدام المنافسة داخل المجموعة واقتراب مرحلة الحسم.
تعليقات الزوار