الدار البيضاء: حي المسيرة يغرق في الحفر والتهميش وسط صمت المسؤولين

هبة زووم – الدار البيضاء
تعيش ساكنة حي المسيرة التابع لمقاطعة مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء على وقع معاناة يومية متواصلة بسبب الحالة المتدهورة التي أصبحت عليها مجموعة من الشوارع والأزقة، وفي مقدمتها الشارع الرئيسي المؤدي إلى الحي، والذي تحول مع مرور السنوات إلى نموذج صارخ للبنية التحتية المهترئة التي تثقل كاهل المواطنين وتزيد من متاعبهم اليومية.
فبحسب شهادات عدد من السكان، لم يعد هذا الشارع صالحاً للاستعمال في ظروف عادية، بعدما انتشرت به الحفر والتشققات بشكل واسع، وتحولت أجزاء منه إلى مساحات ترابية متآكلة تثير الغبار صيفاً وتتحول إلى برك وأوحال خلال فترات التساقطات المطرية، الأمر الذي جعل التنقل داخله مغامرة يومية بالنسبة للسائقين والراجلين على حد سواء.
ويؤكد المتضررون أن هذه الوضعية لم تعد مجرد مشكل عابر أو ظرفي، بل أصبحت واقعاً مستمراً منذ سنوات دون تسجيل أي تدخل فعلي من الجهات المختصة لإعادة تأهيل هذه المحاور الطرقية أو إصلاح الأضرار المتراكمة التي تفاقمت مع مرور الوقت.
وتنعكس هذه الحالة بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة، حيث يجد المواطنون صعوبة كبيرة في التنقل نحو مختلف المرافق والخدمات الأساسية، سواء تعلق الأمر بالإدارات العمومية أو المؤسسات التعليمية أو المراكز التجارية والصحية، في ظل غياب بنية طرقية تضمن الحد الأدنى من الراحة والسلامة.
كما أشار عدد من السكان إلى أن الحالة المزرية للشوارع دفعت بعض سائقي سيارات الأجرة إلى تجنب المرور عبر عدد من المحاور المتضررة داخل الحي، بسبب الأضرار التي تلحق بمركباتهم جراء الحفر والتشققات المنتشرة بالطريق، وهو ما يزيد من عزلة الساكنة ويضاعف من معاناتها اليومية في التنقل.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار هذه الوضعية يطرح تساؤلات حقيقية حول أولويات التدخل على مستوى البنيات التحتية بمقاطعة مولاي رشيد، خاصة أن تحسين شبكة الطرق يعد من أبسط الخدمات الأساسية التي ينتظرها المواطن من المؤسسات المنتخبة والجهات المسؤولة عن تدبير الشأن المحلي.
كما أن تدهور الشوارع لا يقتصر أثره على الجانب المرتبط بالتنقل فقط، بل ينعكس أيضاً على المشهد الحضري للحي، ويؤثر على جودة العيش وعلى صورة المنطقة، فضلاً عن الخسائر المادية التي يتكبدها مستعملو الطريق نتيجة الأعطاب المتكررة التي تصيب سياراتهم ودراجاتهم.
وأمام استمرار هذه المعاناة، تتعالى أصوات الساكنة مطالبة بتدخل عاجل لإطلاق أشغال إصلاح وتأهيل الشوارع المتضررة، ووضع حد لحالة الإهمال التي يرون أنها طالت أكثر من اللازم، مؤكدين أن حقهم في طرق صالحة وآمنة لا يقل أهمية عن باقي الخدمات الأساسية التي تضمن كرامة المواطن وتحسن ظروف عيشه.
فبالنسبة لسكان حي المسيرة، لم تعد المطالب تتجاوز حدود توفير بنية تحتية لائقة تحفظ سلامتهم وتيسر تنقلاتهم اليومية، وتضع حداً لمعاناة تحولت مع مرور السنوات إلى جزء من تفاصيل حياتهم اليومية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد