هبة زووم – عبدالعالي حسون
دخل المنتخب المصري تاريخ كأس العالم من أوسع أبوابه، بعدما حقق أول فوز له على الإطلاق في نهائيات المونديال، إثر تغلبه على منتخب نيوزيلندا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعتهما فجر اليوم الإثنين ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة السابعة من كأس العالم 2026.
وحقق “الفراعنة” إنجازاً طال انتظاره بعد مشاركات سابقة في نسخ 1934 و1990 و2018، ليأتي مونديال 2026 شاهداً على أول انتصار مصري في أكبر تظاهرة كروية عالمية، في مباراة أظهر خلالها المنتخب المصري شخصية قوية وقدرة كبيرة على العودة في النتيجة بعد تأخره خلال الشوط الأول.
ودخل المنتخب النيوزيلندي المباراة بعزيمة واضحة، ونجح في مباغتة الدفاع المصري مبكراً عندما سجل فين سورمان هدف التقدم في الدقيقة الخامسة عشرة برأسية متقنة استغل من خلالها سوء التمركز الدفاعي داخل منطقة الجزاء، لينهي منتخب نيوزيلندا الشوط الأول متقدماً بهدف دون رد.
ومع انطلاق الشوط الثاني، ظهر المنتخب المصري بوجه مختلف تماماً، حيث رفع من نسق هجماته وضغطه على مرمى المنافس، قبل أن ينجح مصطفى عبد الرؤوف “زيكو” في إدراك التعادل عند الدقيقة التاسعة والخمسين، معيداً المباراة إلى نقطة البداية ومشعلاً حماس الجماهير المصرية.
ولم يكتف الفراعنة بهدف التعادل، بل واصلوا ضغطهم الهجومي بحثاً عن التقدم، وهو ما تحقق في الدقيقة السابعة والستين عندما تمكن القائد محمد صلاح من هز الشباك وتسجيل الهدف الثاني، مؤكداً قيمته الفنية الكبيرة في اللحظات الحاسمة.
واستمرت الأفضلية المصرية خلال ما تبقى من أطوار اللقاء، قبل أن ينجح محمود حسن “تريزيغيه” في توجيه الضربة القاضية للمنافس بإحرازه الهدف الثالث في الدقيقة الثانية والثمانين، ليؤمن فوزاً تاريخياً ومستحقاً للمنتخب المصري.
وكاد المنتخب المصري أن يرفع حصيلته التهديفية في الوقت بدل الضائع، غير أن أحمد سيد “زيزو” أهدر فرصة محققة بعدما تجاوز الحارس النيوزيلندي، لكنه تأخر في التسديد لتضيع فرصة تسجيل الهدف الرابع.
وبهذا الانتصار الثمين، ارتقى المنتخب المصري إلى صدارة المجموعة السابعة برصيد أربع نقاط، ليضع قدماً في الدور المقبل ويعزز آماله في مواصلة مشواره المونديالي، فيما تجمد رصيد نيوزيلندا عند نقطة واحدة في المركز الأخير.
ويمنح هذا الفوز دفعة معنوية هائلة لكتيبة الفراعنة قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات، حيث بات المنتخب المصري يملك مصيره بيده في سباق التأهل إلى الأدوار الإقصائية، وسط أحلام جماهيره بمواصلة كتابة التاريخ في النسخة الحالية من كأس العالم.
تعليقات الزوار