ميداوي ينفي فرض رسوم بالجامعات العمومية والمعارضة تكشف اختلالات مباريات الولوج إلى المعاهد

هبة زووم – الرباط
عاد ملف الرسوم المفروضة على الترشح لاجتياز مباريات الولوج إلى بعض مؤسسات التعليم العالي ليطفو من جديد على سطح النقاش البرلماني، بعدما نفى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عزالدين ميداوي، بشكل قاطع وجود أي رسوم للتسجيل أو لاجتياز مباريات الولوج بالمؤسسات الجامعية العمومية، مؤكداً أن كليات الطب والهندسة ومدارس التجارة والتسيير التابعة للجامعات العمومية تظل مجانية ولا تفرض أي مبالغ مالية على الطلبة الجدد.
وجاء توضيح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، رداً على تساؤلات برلمانية بشأن ما يتم تداوله حول استخلاص مبالغ مالية من المترشحين الراغبين في اجتياز مباريات بعض المدارس والمعاهد العليا.
وأوضح ميداوي أن الوزارة لا تتوفر على أي معطيات تفيد بفرض رسوم داخل الجامعات العمومية، مشيراً إلى أن الحالات التي أثيرت قد تكون مرتبطة بمؤسسات خاصة أو بمعاهد لا تندرج ضمن منظومة الجامعات العمومية، أو قد تتعلق ببرامج التكوين المستمر التي تخضع لنظام مختلف.
غير أن هذا التوضيح لم ينه الجدل، إذ سارعت النائبة البرلمانية مليكة الزخنيني، عن فريق المعارضة الاشتراكية-الاتحادية، إلى التأكيد أن الإشكال لا يتعلق بالجامعات العمومية في صيغتها التقليدية، وإنما بمعاهد عليا تنتمي إلى منظومة التعليم العالي وتشرف عليها الوزارة من الناحية البيداغوجية، بشراكة مع قطاعات حكومية أخرى، من بينها قطاعا التجارة والفلاحة.
وأوضحت البرلمانية أن هذه المؤسسات تفرض رسوماً على الطلبة مقابل الترشح لاجتياز المباريات، قبل الإعلان لاحقاً عن عتبات الانتقاء، وهو ما يؤدي، بحسب تعبيرها، إلى إقصاء أعداد كبيرة من المترشحين الذين يكونون قد أدوا تلك الرسوم دون أي إمكانية لاسترجاعها، معتبرة أن هذا الوضع يثير تساؤلات حول العدالة وتكافؤ الفرص في الولوج إلى مؤسسات التعليم العالي.
وفي تعقيبه، أكد وزير التعليم العالي أن الوصاية التي تمارسها الوزارة على هذه المعاهد تظل ذات طبيعة بيداغوجية، فيما تخضع الجوانب الإدارية والمالية لقطاعات حكومية أخرى، مبرزاً أنه سيعرض هذا الملف على الوزراء المعنيين للتحقق من صحة المعطيات المتداولة، واتخاذ ما يلزم إذا ثبت وجود اختلالات.
ويعيد هذا النقاش إلى الواجهة مطلب توحيد القواعد المنظمة لمباريات الولوج إلى مختلف مؤسسات التعليم العالي، بما يضمن وضوح المساطر، ويحمي الطلبة من أي أعباء مالية غير مبررة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الدراسة وما يرافقها من مصاريف تثقل كاهل الأسر المغربية.
كما يطرح الجدل تساؤلات أوسع حول مدى انسجام مبدأ مجانية التعليم العالي مع بعض الممارسات الإدارية المعتمدة في عدد من المؤسسات، ومدى الحاجة إلى إطار قانوني أكثر وضوحاً ينظم رسوم الترشح للمباريات، ويضمن الشفافية والمساواة بين جميع المترشحين، تفادياً لأي ممارسات قد تمس مبدأ تكافؤ الفرص الذي يكفله الدستور.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد