خالد السطي: الأمن الغذائي يبدأ من جيب المواطن والحكومة مطالبة بقرارات اجتماعية جريئة

هبة زووم – الرباط
أكد المستشار البرلماني خالد السطي، باسم فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن الحديث عن الأمن الغذائي لا يمكن أن يقتصر على وفرة المواد الغذائية داخل الأسواق، بل يرتبط أساساً بقدرة المواطنين على اقتنائها، في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار وتراجع القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المغاربة.
وخلال الجلسة الشهرية المخصصة للسياسة العامة بمجلس المستشارين، اعتبر السطي أن تحقيق الأمن الغذائي يمر عبر مقاربة شمولية تتجاوز القطاع الفلاحي، لتشمل تعزيز الأمن المائي من خلال تسريع إنجاز السدود ومشاريع تحلية مياه البحر، إلى جانب تحقيق الأمن الطاقي عبر ضبط أسعار الطاقة وتسريع الانتقال نحو الطاقات المتجددة، فضلاً عن تعزيز الأمن الدوائي والدفاعي باعتبارها ركائز أساسية للسيادة الوطنية.
وفي مستهل مداخلته، نوه السطي بالمستوى الذي قدمه المنتخب الوطني المغربي، مشيداً بالأداء المتميز لـمحمد وهبي، وبالدور الذي يقوم به فوزي لقجع في تطوير كرة القدم الوطنية.
وعلى المستوى الاجتماعي، دعا المستشار البرلماني الحكومة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة للتخفيف من أعباء المعيشة، وفي مقدمتها حذف الرسوم والإضافات التي تؤدي إلى ارتفاع أسعار عدد من المواد الاستهلاكية، مع المطالبة بتسقيف أسعار المحروقات واعتماد آليات شفافة لتحديد أثمنتها، مبرزاً أن أسعار الوقود ترتفع بسرعة عند ارتفاع الأسعار الدولية، لكنها لا تنخفض بنفس الوتيرة عندما تتراجع في الأسواق العالمية.
كما سجل السطي بإيجابية قرار الحكومة العودة إلى التوقيت القانوني للمملكة، معتبراً أنه استجابة لمطلب ظل يرفعه عدد من البرلمانيين وفعاليات المجتمع، داعياً في المقابل إلى الاستجابة لمطالب اجتماعية أخرى، من بينها التراجع عن تحديد سن ولوج مباريات التوظيف في قطاع التعليم في 35 سنة، والعودة إلى السن القانوني المحدد في 45 سنة، فضلاً عن إنصاف فئة المتقاعدين الذين لم تشملهم مخرجات الحوار الاجتماعي.
ولم تقتصر مطالب السطي على هذه الملفات، إذ دعا أيضاً إلى اتخاذ تدابير استعجالية لفائدة سكان المناطق الجبلية والمتضررة من الكوارث الطبيعية، وإنصاف مربي الماشية الذين قال إنهم استوفوا شروط الاستفادة من الدعم دون أن يحصلوا عليه، إلى جانب التعجيل بإصلاح أنظمة التقاعد، خاصة بالقطاع الخاص، ومراجعة سقف المعاشات بما ينسجم مع حجم الأجور والمساهمات التي يؤديها المنخرطون.
واختتم السطي مداخلته بالتأكيد على أن المغاربة ينتظرون من الحكومة نتائج ملموسة تنعكس على حياتهم اليومية، سواء من خلال تحسين القدرة الشرائية أو تعزيز الحماية الاجتماعية أو معالجة الملفات الاجتماعية العالقة، معتبراً أن نجاح السياسات العمومية يقاس بمدى تأثيرها الإيجابي على أوضاع المواطنين، وليس فقط بالمؤشرات والأرقام أو التدابير الظرفية المرتبطة بالسياقات السياسية والانتخابية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد