هبة زووم – الرباط
أثار الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي تفاعلا واسعا بعد نشره تدوينة تناول فيها حدث تشييع المرشد الإيراني، مقدما قراءة اعتبر فيها أن تقييم الشخصيات السياسية والدينية ينبغي أن يتم، في نظره، بعيدا عن الأحكام المسبقة والخلافات المذهبية والسياسية.
واستهل اليحياوي تدوينته بالإشارة إلى مراسم التشييع التي شهدت حضورا جماهيريا ورسميًا، قبل أن يورد روايته بشأن ملابسات وفاة المرشد الإيراني، محملا الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية عنها، وهو توصيف يعبر عن موقفه ورؤيته للأحداث.
وانتقل الباحث بعد ذلك إلى استعراض ما اعتبرها أبرز خصال المرشد الإيراني، قائلا إنه وجد، بعد اطلاعه على سيرته، شخصية ظلت وفية لقناعاتها ولمواقفها، ولم تتراجع، بحسب تعبيره، عن دعم القضية الفلسطينية رغم ما وصفه بالضغوط والإغراءات التي كان يمكن أن تدفعها إلى تغيير مواقفها.
كما اعتبر اليحياوي أن المرشد الإيراني عاش حياة بسيطة مقارنة بموقعه على رأس هرم السلطة في إيران، مشيرا إلى أنه، بحسب ما أورده، لم يرتبط اسمه بثروات أو استثمارات أو ممتلكات خارج البلاد، معتبرا أن نمط عيشه كان متواضعا.
وفي الجانب الديني، أشار الباحث إلى أن المرشد الإيراني أصدر، بحسب قوله، فتاوى تدعو إلى منع الإساءة إلى رموز أهل السنة وأمهات المؤمنين، واعتبر أن هذا التوجه يعكس، في تقديره، حرصا على الحد من الاحتقان المذهبي وتعزيز خطاب الوحدة بين المسلمين.
وتطرق اليحياوي كذلك إلى دعم إيران لفصائل المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن، معتبرا أن هذا الدعم ارتبط، وفق قراءته، باعتبارات استراتيجية ومصلحية، لكنه استند أيضا، بحسب رأيه، إلى مبادئ نص عليها الدستور الإيراني، وفي مقدمتها مساندة الشعوب التي تصنفها طهران ضمن المستضعفين.
وفي ختام تدوينته، دعا الباحث إلى التعامل مع وفاة المرشد الإيراني بمنظور إنساني وديني، مؤكدا أن الاختلافات السياسية أو الفكرية لا ينبغي، في رأيه، أن تتحول إلى مدخل لإخراج الأشخاص من دائرة الإسلام أو إطلاق أحكام التكفير، معتبرا أن الفصل في مصير الناس يبقى من اختصاص الله وحده، داعيا للراحل بالرحمة والمغفرة.
تعليقات الزوار