مكناس.. موجة تخريب تستهدف سيارات بحي الزيتون تثير استياءً واسعًا بين الساكنة

هبة زووم – مكناس
استفاق سكان حي الزيتون بمدينة مكناس، صباح الاثنين 29 يونيو الجاري، على وقع حادث تخريبي غير مسبوق، بعدما فوجئ عدد من المواطنين بتهشيم زجاج سياراتهم وشاحناتهم النفعية، في واقعة خلفت حالة من الصدمة والاستياء وسط المتضررين، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول أمن الأحياء السكنية وحماية ممتلكات المواطنين.
وشملت أعمال التخريب عدداً من المركبات المركونة بالحي، حيث تعرضت نوافذها الأمامية والجانبية للتكسير، في مشهد وصفه السكان بـ”العبثي”، بالنظر إلى حجم الأضرار التي لحقت بالممتلكات الخاصة، وما خلفته من خسائر مادية ونفسية لدى أصحابها.
وأثارت هذه الواقعة العديد من التساؤلات بشأن الدوافع الحقيقية وراء هذا السلوك الإجرامي، خاصة وأن استهداف عدد من السيارات في وقت واحد يوحي، بحسب عدد من المتضررين، بأن الأمر لم يكن عملاً معزولاً أو عفوياً، بل يحمل مؤشرات على وجود نية مسبقة لإلحاق الضرر بالممتلكات.
وطالبت فعاليات محلية بضرورة تكثيف الدوريات الأمنية وتعزيز المراقبة الليلية، مع فتح تحقيق شامل للكشف عن هوية المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، مشددة على أهمية تفعيل دور الحراس الليليين في الإبلاغ الفوري عن أي سلوك مشبوه بما يضمن سرعة التدخل الأمني.
ويرى متابعون أن مثل هذه الأفعال الإجرامية تستوجب معالجة أمنية وقائية، إلى جانب مقاربة اجتماعية تعالج الأسباب المرتبطة بانحراف بعض الشباب، من قبيل الإدمان على المخدرات والمؤثرات العقلية، والهدر المدرسي، والبطالة، وضعف التأطير الأسري والاجتماعي، باعتبارها عوامل قد تساهم في تنامي بعض مظاهر الجريمة.
ويأتي هذا الحادث في سياق سجل فيه الحي، خلال فترات سابقة، حالات متفرقة من السرقة والنشل واقتحام المنازل، قبل أن تتمكن المصالح الأمنية من توقيف عدد من المشتبه فيهم وإحالتهم على القضاء، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من الجريمة وتعزيز الإحساس بالأمن لدى الساكنة.
ويأمل سكان حي الزيتون أن تسفر التحقيقات الجارية عن تحديد المسؤولين عن هذه الأعمال التخريبية، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحيلولة دون تكرار مثل هذه الاعتداءات، حفاظاً على أمن المواطنين وصوناً لممتلكاتهم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد