الجديدة.. حي “السعادة” يفقد اسمه ومعناه وسط شكاوى متزايدة من مظاهر الانفلات والاشتباه في ترويج المخدرات
هبة زووم – أحمد الفيلالي
أعرب عدد من سكان حي السعادة بمدينة الجديدة عن قلقهم المتزايد إزاء ما وصفوه بالتراجع المقلق في الأوضاع الأمنية بالحي، الذي ظل لسنوات طويلة يُعرف بهدوئه واستقراره وحسن الجوار، قبل أن يشهد، خلال الفترة الأخيرة، بحسب إفادات متطابقة لعدد من السكان، مظاهر وسلوكيات باتت تؤثر سلباً على حياتهم اليومية وتزرع الإحساس بعدم الأمان.
وأكد عدد من المتضررين أن الحي يعرف، خصوصاً خلال ساعات متأخرة من الليل، توافد أشخاص غرباء، يشتبه السكان في ارتباط بعضهم بأنشطة تتعلق بترويج المخدرات، وهو ما يتسبب، وفق رواياتهم، في انتشار الضوضاء والمشاحنات والسلوكات المقلقة، ويحول ليالي الحي إلى مصدر دائم للتوتر بالنسبة للأسر والأطفال.
وأضاف السكان أن محاولات بعض الجيران تنبيه هؤلاء الأشخاص أو مطالبتهم باحترام راحة الساكنة كثيراً ما تقابل، بحسب تصريحاتهم، بالاستفزاز أو التهديد، فضلاً عن تداول معطيات غير مؤكدة بشأن ادعاءات بوجود نفوذ يحول دون وضع حد لهذه المظاهر، وهي ادعاءات يبقى التحقق منها من اختصاص الجهات الأمنية والقضائية المختصة.
وتحدث عدد من السكان عن مشاهد أصبحت، بحسب تعبيرهم، تتكرر بشكل لافت، من بينها استعمال سيارات يشتبه في توظيفها في أنشطة مرتبطة بترويج المخدرات، إلى جانب تجمعات وسهرات صاخبة يشتبه في ارتباطها بتعاطي المشروبات الكحولية والمواد المخدرة، الأمر الذي يعتبرونه مساساً بحرمة الحي وطمأنينة قاطنيه.
كما عبرت أسر تقطن بالحي عن تخوفها من تردد وجوه غريبة، من بينها قاصرات، على بعض النقط المشبوهة، معتبرة أن استمرار مثل هذه المشاهد يثير القلق بشأن سلامة الناشئة ويهدد النظام العام، الأمر الذي يستدعي، وفق تعبيرهم، تدخلاً عاجلاً لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها.
وأكد عدد من الفاعلين المحليين أن التصدي لمثل هذه الظواهر يقتضي تعزيز الحضور الأمني، وتكثيف عمليات المراقبة، والتفاعل السريع مع شكايات المواطنين، مع التطبيق الصارم للقانون في حق كل من يثبت تورطه في أي أفعال إجرامية، بما يضمن حماية الساكنة وصون الأمن العام.
ويبقى الأمل معقوداً على يقظة المصالح الأمنية بمدينة الجديدة، التي راكمت تجارب ناجحة في محاربة الجريمة وتفكيك شبكات الاتجار بالمخدرات، من أجل التفاعل مع هذه الشكاوى، والتحقق من المعطيات المتداولة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حتى يستعيد حي السعادة اسمه ومعناه، ويعود فضاءً للسكينة والأمن والعيش الكريم، بدل أن يتحول إلى مصدر قلق دائم لساكنته.