زلة لسان أم ارتباك سياسي؟ المنصوري تثير الجدل بعد خطأ في تسمية جهة الداخلة

هبة زووم – الداخلة
أثارت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ظهورها في مقطع فيديو بمدينة الداخلة وهي تخطئ في تسمية الجهة التي كانت تزورها ضمن جولة سياسية للحزب.
وخلال حديثها إلى جانب وفد حزبي ضم وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، ورئيس قطب التنظيم سمير كودار، ورئيس الفريق النيابي أحمد التويزي، أشادت المنصوري بالقيادي الصحراوي الخطاط ينجا، الذي أعلن الحزب التحاقه رسميا بصفوفه، قبل أن تقول إنه “يشتغل بجد من أجل جهة الداخلة واد نون”، في خلط بين جهة الداخلة وادي الذهب وجهة كلميم واد نون.
ولم يمر هذا الخطأ دون أن يثير سيلا من التعليقات، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن الأمر يطرح علامات استفهام، خاصة وأن المنصوري تعد من أبرز القيادات السياسية في البلاد، وكانت تشرف على نشاط حزبي مهم بإحدى الجهات الجنوبية للمملكة، ما يستوجب، بحسب تعليقات متداولة، الإلمام بالتقسيم الإداري والجهوي للمغرب.
في المقابل، رأى آخرون أن ما وقع لا يعدو أن يكون زلة لسان عابرة يمكن أن تحدث خلال الارتجال في الحديث، ولا ينبغي تحميلها أكثر مما تحتمل، خصوصا في ظل ضغط الأنشطة السياسية وكثرة التنقلات.
وجاء هذا الجدل في وقت كان حزب الأصالة والمعاصرة يحتفي بما اعتبره مكسبا سياسيا بارزا، بعد نجاحه في استقطاب الخطاط ينجا، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، إلى جانب عدد من المنتخبين والأعيان الذين كانوا محسوبين على حزب الاستقلال، في خطوة يراها مراقبون جزءا من إعادة ترتيب الخريطة السياسية استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ورغم أن الخطأ قد يصنف ضمن الهفوات اللفظية، إلا أن توقيته ومكان وقوعه منحاه بعدا سياسيا وإعلاميا، خصوصا في منطقة تحظى بحساسية خاصة على المستوى الوطني والدبلوماسي، وهو ما جعل الواقعة تتحول إلى مادة للنقاش والتعليق بين المتابعين للشأن السياسي المغربي.
ويبقى المؤكد أن القيادات الحزبية، كلما ارتفع منسوب مسؤولياتها وحضورها الإعلامي، أصبحت مطالبة بمزيد من الدقة في تصريحاتها، لأن أي هفوة، مهما بدت بسيطة، قد تتحول في زمن التواصل الرقمي إلى موضوع يطغى على الرسائل السياسية التي كان يراد إيصالها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد