محمد وهبي: أتحمل المسؤولية كاملة والتأهل إلى ربع النهائي ليس نهاية الطموح

هبة زووم – عبدالعالي حسون
أكد الناخب الوطني محمد وهبي أن عملية اختيار القائمة النهائية للمنتخب المغربي المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 كانت من أصعب المحطات التي واجهها الطاقم التقني، بالنظر إلى التقارب الكبير في المستوى بين اللاعبين الذين وقع عليهم الاختيار وأولئك الذين غادروا اللائحة النهائية، معتبراً أن المنافسة كانت قوية إلى درجة جعلت حسم الأسماء النهائية أمراً بالغ التعقيد.
وخلال الندوة الصحافية التي عقدها لتقييم مشاركة “أسود الأطلس” في المونديال، شدد وهبي على أن المرحلة المقبلة تقتضي القطع مع ثقافة الأعذار، مؤكداً أن الحديث عن الإصابات أو الغيابات لا يمكن أن يشكل مبرراً للنتائج، لأن المنتخبات الكبرى تتطور من خلال النقد الذاتي والعمل المستمر، وليس بالبحث عن مبررات للإخفاق.
وأوضح الناخب الوطني أنه يشعر بالرضا تجاه المجموعة التي مثلت المغرب في كأس العالم، مشيراً إلى أن هؤلاء اللاعبون هم من نجحوا في قيادة المنتخب إلى الدور ربع النهائي، وقدموا صورة مشرفة لكرة القدم الوطنية، من خلال أسلوب لعب هجومي وجريء اعتبره مختلفاً عن الصورة التي ظهر بها المنتخب في مشاركات سابقة.
وفي تحليله لمواجهة فرنسا، نفى وهبي أن يكون الطاقم التقني قد تخلى عن فلسفته أو غير نهجه التكتيكي، مؤكداً أن المنتخب دخل المباراة بنفس الطموح والنوايا الهجومية التي واجه بها منتخبي البرازيل وهولندا، غير أن الفريق، بحسب تعبيره، فقد جزءاً من هويته خلال بعض فترات اللقاء، ولم ينجح في فرض أسلوبه المعتاد أمام المنافس.
وأضاف أن أكثر ما يشعر به الطاقم التقني واللاعبون بعد الإقصاء هو الإحساس بأن المنتخب كان في حاجة إلى مزيد من النضج والشخصية في اللحظات الحاسمة، معتبراً أن تلك التفاصيل كانت كفيلة بإعادة المباراة إلى النسق الذي أراده المنتخب المغربي، رغم أن جميع اللاعبين قدموا أقصى ما لديهم وأظهروا روحاً قتالية كبيرة دفاعاً عن القميص الوطني.
وأكد وهبي أنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن نتيجة الإقصاء باعتباره المسؤول الأول عن الجوانب التقنية، مشيراً إلى أن التفكير داخل الطاقم الفني انتقل مباشرة إلى المرحلة المقبلة، من خلال استخلاص الدروس والبناء على المكتسبات التي تحققت خلال البطولة.
وختم الناخب الوطني بالتأكيد على أن المشروع الذي يقوده يهدف إلى منح المنتخب المغربي نفساً جديداً، يقوم على الجرأة في اللعب، والتمسك بهوية الكرة المغربية، معتبراً أن المنتخب نجح في تجسيد هذه الفلسفة في أغلب مباريات كأس العالم، وهو ما يشكل قاعدة صلبة لمواصلة التطور ورفع سقف الطموحات خلال الاستحقاقات المقبلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد