وفاة البرلماني أمين هاشم شفيق تفتح باب التساؤلات ومطالب بالكشف عن ملابسات الوفاة وسط تداول فرضية التسمم
هبة زووم – الدار البيضاء
توفي صباح اليوم الاثنين أمين هاشم شفيق، البرلماني عن إقليم مديونة باسم حزب الاستقلال، ورئيس جماعة المجاطية، وعضو مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، بعد وعكة صحية لم تدم معاناته معها طويلاً.
غير أن وفاة الراحل سرعان ما فتحت باباً من التساؤلات، بعدما تحدثت مصادر مقربة من عائلته عن وجود مطالب بالكشف عن الظروف والملابسات التي أحاطت بوفاته، في ظل تداول رواية غير مؤكدة داخل محيط العائلة تتحدث عن احتمال تعرضه لتسمم يُعتقد، بحسب ما يتم تداوله، أنه قد يكون مرتبطاً بما تناوله من أكل.
وتظل هذه الفرضية، إلى حدود الساعة، مجرد معطى غير مؤكد، في غياب أي نتائج طبية أو معطيات رسمية تثبت تعرض الراحل للتسمم، كما لم يصدر، بحسب المعطيات المتوفرة، أي بلاغ رسمي يفيد بوجود شبهة جنائية وراء الوفاة.
وكان الراحل قد نُقل إلى المستشفى بشكل مستعجل قبل نحو شهر، قبل أن تعرف حالته الصحية تدهوراً متسارعاً خلال الفترة الأخيرة.
وحسب مصدر من عائلة الراحل، فقد شهدت حالته الصحية ليلة أمس تدهوراً كبيراً، ما استدعى التفكير في نقله إلى طابق آخر بالمستشفى الذي كان يتلقى فيه العلاج، غير أن عطلاً بالمصعد حال دون ذلك، ليتم إدخاله إلى جناح الولادة، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة.
وتثير هذه الرواية بدورها تساؤلات حول ظروف التكفل بالراحل خلال ساعاته الأخيرة، غير أن تحديد مدى ارتباط هذه التفاصيل بوفاته يظل من اختصاص الجهات الطبية والإدارية المختصة، ولا يمكن استخلاص أي استنتاج بشأنها اعتماداً على روايات متداولة فقط.
وفي ظل تعدد الروايات وتضارب بعض المعطيات، تبدو الخبرة الطبية والفحوصات المختصة السبيل الوحيد لحسم الجدل، وتحديد السبب الطبي الدقيق للوفاة، خاصة إذا تقدمت الأسرة بطلب رسمي لإجراء تحقيق أو خبرة في الموضوع.
وبينما تتسع دائرة التساؤلات في محيط الراحل، يبقى من الضروري التعامل مع فرضية التسمم باعتبارها مجرد احتمال لم يثبت بعد، تفادياً لتحويل الشكوك والروايات غير المؤكدة إلى اتهامات قد تمس أشخاصاً أو جهات دون أساس قانوني.
فالحديث عن تسمم أو شبهة جنائية لا يمكن أن يتحول إلى حقيقة إلا بناءً على نتائج الفحوصات الطبية والخبرات والتحقيقات التي قد تباشرها الجهات المختصة عند الاقتضاء.
وإلى حين صدور معطيات رسمية تكشف الأسباب الحقيقية للوفاة، يظل السؤال مفتوحاً: هل يتعلق الأمر بوفاة طبيعية نتيجة الوضع الصحي للراحل، أم أن هناك معطيات أخرى تستوجب التحقيق؟ ووحدها نتائج الخبرة والتحقيق الرسمي قادرة على تقديم الإجابة، بعيداً عن التكهنات والروايات المتداولة.