هبة زووم – الدار البيضاء
تحول جزء من شارع محمد السادس بمدينة الدار البيضاء، بالقرب من منطقة القريعة، إلى مصدر متواصل لقلق الساكنة ومستعملي الطريق، في ظل ما يصفه متضررون بتوسع مظاهر الفوضى واحتلال الملك العمومي بمحيط عدد من المحلات التجارية.
وتبرز من بين أكثر المظاهر إثارة للانتباه ظاهرة الوقوف العشوائي للسيارات واحتلال الأرصفة والممرات المخصصة للراجلين، الأمر الذي يساهم في تضييق المجال أمام حركة السير ويؤدي إلى اختناقات متكررة، خصوصاً خلال ساعات الذروة.
ويقول سكان المنطقة إن هذه الوضعية لم تعد حالة عابرة، بعدما أصبح استعمال أجزاء من الأرصفة والفضاءات العمومية لأغراض مختلفة يفرض على الراجلين في بعض النقاط السير بمحاذاة الطريق، وهو ما يثير مخاوف إضافية بشأن سلامتهم.
وتأخذ شكايات السكان منحى أكثر حدة خلال ساعات الليل، حيث تتحدث إفادات محلية عن ارتفاع مستويات الضجيج وتزايد التجمعات والحركة غير المنظمة في بعض النقاط، إلى جانب أصوات المركبات، ما يؤثر بشكل مباشر على راحة القاطنين بالمنطقة.
ويشير متضررون إلى أن استمرار هذه المظاهر ينعكس بصورة أكبر على الأطفال وكبار السن والمرضى، الذين يجدون صعوبة في الاستفادة من أجواء هادئة داخل محيطهم السكني، مطالبين بتدخل أكثر انتظاماً لضبط الوضع.
وتطالب الساكنة، وفق الإفادات المتوصل بها، السلطات والجهات المختصة بالعمل على تحرير الملك العمومي، وتنظيم حركة الوقوف، وضبط الاستعمالات غير القانونية للأرصفة والممرات، مع تفعيل آليات المراقبة والزجر في حق المخالفين وفق القوانين الجاري بها العمل.
ويرى المواطنون أن معالجة الوضع تتطلب تدخلاً ميدانياً مستمراً، لا يقتصر على حملات ظرفية، وإنما يضمن الحفاظ على نتائج المراقبة ومنع عودة مظاهر الاحتلال والفوضى بعد انتهاء التدخلات.
كما يطرح الوضع الحاجة إلى إعادة تنظيم بعض النقاط التي تعرف ضغطاً كبيراً على مستوى السير، بما يضمن انسيابية حركة السيارات ويوفر في الوقت نفسه ممراً آمناً للراجلين.
ويؤكد المتضررون أن الهدف من هذه المطالب ليس التضييق على الأنشطة التجارية، وإنما إيجاد توازن بين مصالح التجار وحق المواطنين في استعمال الملك العمومي والتنقل في ظروف آمنة ومنظمة.
ويظل شارع محمد السادس بالقرب من القريعة في انتظار إجراءات ملموسة تعيد تنظيم المجال وتحد من الاختناقات المرورية والضجيج الليلي، خاصة مع استمرار شكايات الساكنة بشأن ما تعتبره تراجعاً في جودة الحياة داخل محيطها.
وفي ظل هذه الوضعية، تتجه الأنظار إلى السلطات المحلية والمصالح المكلفة بالسير والملك العمومي من أجل اتخاذ ما يلزم من إجراءات، بما يعيد للشارع انتظامه ويضمن احترام حق الجميع في فضاء حضري منظم وآمن.
تعليقات الزوار