المتصرفون التربويون يصعّدون احتجاجاتهم ضد تعثر الترقيات ويهددون بوقفة وطنية في نونبر

هبة زووم – الرباط
يستعد التنسيق الوطني للمتصرفين التربويين لخوض خطوة احتجاجية جديدة خلال شهر نونبر الجاري، عبر تنظيم وقفة وطنية سيُعلن لاحقاً عن تاريخها ومكانها، وذلك للمطالبة بتسوية الملفات الإدارية والمالية العالقة المرتبطة باختلالات الترقيات برسم سنوات 2021 إلى 2024.
ويأتي هذا التصعيد، وفق المعطيات التي أعلنها التنسيق، في ظل استمرار الخلافات المرتبطة باحتساب الأقدمية وتسوية الترقيات، رغم صدور أحكام قضائية نهائية لصالح عدد من المتضررين، بحسب ما أورده التنظيم، وهو ما يعيد إلى الواجهة أسئلة بشأن مآل تنفيذ هذه الأحكام ومدى تقدم معالجة الملفات المعنية داخل القطاع.
ويطالب المتصرفون التربويون وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالتدخل العاجل لإنهاء ما يعتبرونه اختلالات إدارية وقانونية أثرت على مساراتهم المهنية ومستحقاتهم المالية، مؤكدين أن استمرار الوضع يفرض إيجاد حل شامل يضع حداً لحالة الانتظار التي يعيشها المعنيون.
كما يشير التنسيق إلى أن الملف سبق أن طُرح خلال جولات الحوار القطاعي، في سياق المطالب المرتبطة بتفعيل اتفاق يناير 2025 ومراسلات رئاسة الحكومة، معتبراً أن المرحلة الحالية تستدعي الانتقال من النقاش والترافع إلى إجراءات عملية تضمن تسوية الوضعيات العالقة.
وتبرز أهمية هذا الملف في ارتباطه ليس فقط بالترقيات الإدارية، بل أيضاً بالحقوق المالية المترتبة عنها، وما قد ينجم عن تأخر التسوية من آثار على المسار المهني والوضعية الاجتماعية للمتضررين.
ولا تقتصر مطالب التنسيق الوطني على الموظفين الذين ما زالوا في الخدمة، بل تمتد إلى المتصرفين المحالين على التقاعد، من خلال المطالبة بتسوية ترقياتهم وتعديل معاشاتهم بأثر رجعي، وفق المستحقات التي يعتبرون أنهم حُرموا منها.
كما تشمل المطالب إقرار ثلاث سنوات من الأقدمية الاعتبارية للدرجة الممتازة، أسوة بما يعتبره التنسيق وضعية مماثلة لمتضرري سنة 2015، إلى جانب تفعيل المادة 89 من النظام الأساسي وصرف تعويض تكميلي شهري استناداً إلى المرسوم الصادر في 18 ماي 1993.
وتضع هذه المطالب الوزارة أمام ضرورة توضيح موقفها من مختلف النقاط المطروحة، وتحديد الإجراءات التي يمكن اتخاذها لتسوية الملفات وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية ذات الصلة.
وجاء قرار الاستعداد للوقفة الوطنية عقب اجتماع لجنة التنسيق الوطني المنعقد يوم 20 أكتوبر 2026، حيث أكد التنظيم، وفق بيانه، مواصلة قنوات الترافع والتواصل مع الوزارة ورئاسة الحكومة، بالتوازي مع التمسك بالمطالب الرامية إلى تسوية شاملة ومنصفة.
وبين استمرار الحوار واللجوء إلى الاحتجاج، يظل الرهان الأساسي هو التوصل إلى حل عملي يضمن معالجة الملفات العالقة، ويحدد آجالاً واضحة للتنفيذ، مع مراعاة الوضعيات المختلفة للموظفين والمتقاعدين.
وفي انتظار الإعلان عن موعد الوقفة ومكانها، تتجه الأنظار إلى موقف وزارة التربية الوطنية ومدى استعدادها لتقديم توضيحات بشأن مآل الترقيات المتعثرة، وتنفيذ الأحكام القضائية المعنية، والتفاعل مع المطالب التي يرفعها التنسيق الوطني.
فبالنسبة إلى المتضررين، لا يتعلق الأمر بمجرد مطالب مهنية إضافية، بل بتسوية وضعيات إدارية ومالية يقولون إنها طال انتظارها، وبضمان ألا يظل الحوار القطاعي منفصلاً عن النتائج العملية التي ينتظرها المعنيون.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد