سلا.. مخاوف من تنامي ترويج المخدرات بحي الانبعاث ومطالب بتكثيف التدخلات الأمنية

هبة زووم – سلا
تعيش ساكنة حي الانبعاث بمدينة سلا على وقع حالة من القلق المتزايد، بسبب ما تصفه بتنامي أنشطة ترويج المخدرات داخل الحي، في ظل معطيات متداولة محلياً تشير إلى استمرار هذه الأنشطة خلال فترات مختلفة من اليوم، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة مطالب تعزيز الحضور الأمني والتصدي لكل الممارسات التي من شأنها تهديد سلامة السكان واستقرار المنطقة.
وحسب مصادر محلية تحدثت إلى «هبة زووم»، فإن المخاوف لا تقتصر على تداول بعض أنواع المخدرات التقليدية، بل تمتد، وفق الإفادات ذاتها، إلى الحديث عن ترويج مواد خطيرة، من بينها مخدر «البوفا» والكوكايين، إلى جانب الحشيش، وهي معطيات تثير انشغالاً متزايداً لدى عدد من الأسر، بالنظر إلى ما قد يترتب عن انتشار هذه المواد من مخاطر اجتماعية وصحية وأمنية.
وتؤكد المصادر ذاتها أن استمرار هذه الأنشطة، بحسب ما يتداوله سكان الحي، في أوقات مختلفة من النهار والمساء، بات يغذي الشعور بالقلق لدى العائلات، خصوصاً تلك التي تخشى على أبنائها من مخاطر الاستدراج نحو التعاطي والإدمان، في ظل ما تعتبره سهولة الوصول إلى هذه المواد داخل محيطها السكني.
وأمام هذه الوضعية، تتعالى أصوات من داخل الحي مطالبة بتدخل أمني أكثر كثافة وفعالية، من خلال تعزيز الدوريات الميدانية وتكثيف عمليات المراقبة، مع توجيه المصالح والفرق المختصة للتحقق من الشكاوى والمعطيات المتداولة، والتعامل معها بالجدية اللازمة وفق ما يقتضيه القانون.
كما تتجه مطالب الساكنة نحو والي الأمن، من أجل إيلاء حي الانبعاث العناية الأمنية المطلوبة، والعمل على تقييم الوضع ميدانياً، بما يسمح برصد أي أنشطة مشبوهة والتصدي لها، وترتيب الآثار القانونية في حق كل من تثبت مسؤوليته عن ممارسة أفعال يعاقب عليها القانون.
ولا تنحصر انتظارات السكان في التدخلات الظرفية أو الحملات المحدودة زمنياً، بل تتجاوزها إلى المطالبة بمقاربة أمنية استباقية ومستدامة، تضمن حماية الفضاءات السكنية، وتحد من مصادر الترويج، وتساهم في تحصين الشباب من الوقوع في براثن الإدمان، خاصة أن مواجهة هذه الظاهرة لا تقتصر على الجانب الزجري وحده، بل تستدعي أيضاً تعزيز الوقاية والتوعية والتنسيق بين مختلف المتدخلين.
وتعيد هذه الشكاوى التأكيد على أهمية الإنصات إلى نبض الأحياء السكنية والتفاعل مع انشغالات مواطنيها، باعتبار الأمن اليومي أحد الشروط الأساسية للشعور بالطمأنينة والاستقرار، كما تظل المعطيات المتداولة بشأن وجود شبكات أو أشخاص متورطين في الترويج بحاجة إلى التحقق من قبل الجهات المختصة، مع احترام المساطر القانونية وقرينة البراءة.
وتأمل ساكنة حي الانبعاث أن تترجم هذه المطالب إلى تدخلات ميدانية ملموسة، تعيد الإحساس بالأمن إلى المنطقة، وتبعث برسالة واضحة مفادها أن حماية الشباب والتصدي لترويج المخدرات مسؤولية تستدعي اليقظة والاستمرارية، لا الاكتفاء بردود فعل موسمية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد