الجرافات تتحرك لتحرير الملك العمومي بالحي الحسني بالبيضاء
الصورة (جرافة تطهر ساحة الأخطل من مخلفات الباعة الجائلين – القارين -)
استفاقت ساكنة الحي الحسني بالبيضاء المجاورة للسوق بشارع أفغانستان صباح يومه الاثنين 14 أبريل الجاري، على صوت جرافات ووسائل نقل النفايات وشاحنات كنس جنبات الشوارع، التي شرعت بمشاركة عمال الشركة الجديدة للنظافة، بحضور رجال السلطة المحلية وعناصر من الشرطة والقوات المساعدة، في هدم وكنس وجمع مخلفات الباعة الجائلين (الفـَرَّاشَا) الذين تحول العديد منهم إلى باعة قارين، بساحة الأخطل (المتواجدة أمام مدرسة الأخطل)، ولم تستثن الجرافات التي “عرَّت” على منظر حديقة ساحة الأخطل، محيط سوق أفغانستان، إذ تم هدم بعض البنايات العشوائية المتواجدة في مدخل السوق المقابل لمقهى “تافوكت” (الشمس بالأمازيغية)، وشرع بعض (الفـَرَّاشَا) في نقل سلعهم بعصبية واستياء، إذ صاح بائع متجول أمام رجال السلطات المحلية والقوات الأمنية، (علاش مابداوش من الطرف؟؟)، داعيا إلى تطبيق هذا الإجراء في حق جميع الباعة المتجولين وبناياتهم العشوائية، في إشارة منه أنه تم استثناء البعض من الهدم والإجلاء، وقد امتدت عمليات الهدم والكنس إلى بعض البنايات الخشبية والقصدرية الملتصقة بالمحلات التجارية المقابلة لجدار مدرسة الأخطل المطل على شارع أفغانستان.
وصرح مصدر من شركة النظافة أن ساحة الأخطل أضحت تنعت بالنقطة السوداء، موضحا أنها تحولت خلال السنوات الماضية من مشروع حديقة إلى بنايات بالثوب و”الكارطون” والخشب، تحتضن باعة الملابس والأحذية المستعملة والأواني المنزلية، وأشارت بعض المصادر بعين المكان أن عمال النظافة وجدوا أثناء كنس وتطهير الساحة سيوفا تحت طاولات خاصة ببعض الباعة المتجولين – القارين.
وفي سياق متصل بالموضوع عبرت بائعة متجولة عن استيائها من عملية إجلائها من مكان بساحة الأخطل تتخده مقرا لبيع الأواني المنزلية، وأشار مصدر من السلطات المحلية أن تطهير وتحرير الملك العمومي بشارع أفغانستان ومحيط السوق، سبقه إعلام وإنذار المعنيين بهذا الإجراء، وقال بائع متجول أن ساحة الأخطل وجنبات سوق أفغانستان تضم شبابا ونساء ورجالا، يعيلون عائلاتهم من مداخيل تجارتهم، وأضاف أن لا أحد فكر في مصير بعض الباعة المتجولين الذين تم إجلائهم ومنع نشاطهم التجاري الذي يقيهم شر الفقر والحاجة حسب تعبيره، وبالمقابل أفاد شاب من ساكنة الحي الحسني، أنه يثمن حملة تطهير وتحرير الملك العمومي بشارع أفغانستان، مضيفا أن الحي المذكور عانى كثيرا من الفوضى وانتشار الباعة المتجولين، الذين يحتلون الممرات ويزيدون من تكاثر الأزبال حسب تعبير المتحدث نفسه.
وتأتي هذه الحملة التطهيرية التي استهدفت السوق ورصيف شارع أفغانستان، بعد اللقاء التواصلي، الذي نـُظم يوم الخميس 10 أبريل الجاري، بدعوة من مجلس مدينة الدار البيضاء، واحتضنه مقر عمالة مقاطعة الحي الحسني برئاسة العامل “حنان التجاني” وبحضور برلمانيي المنطقة ورئيس مقاطعة الحي الحسني وأعضاء المجلس والبعض من ممثلي جمعيات المجتمع المدني.
.
.