هبة زووم – حسون عبدالعالي
دخلت البطولة الوطنية الاحترافية منعطفها الحاسم بعد إسدال الستار على منافسات الجولة السابعة والعشرين، حيث ازدادت المنافسة اشتعالاً في مقدمة الترتيب، بينما تعقدت الحسابات أكثر في مؤخرة الجدول، لتتحول الجولات الثلاث الأخيرة إلى مواجهات مصيرية ستحدد هوية البطل والأندية المغادرة إلى القسم الثاني.
ورغم سقوطه في فخ التعادل خارج قواعده أمام نهضة بركان بهدفين لمثلهما، نجح الجيش الملكي في الحفاظ على كرسي الصدارة برصيد 53 نقطة، ليواصل التقدم في سباق اللقب، وإن كان بفارق ضئيل عن أقرب مطارديه، بعدما فرط في فرصة توسيع الفارق خلال واحدة من أقوى مباريات الموسم.
وفي المقابل، كان المغرب الفاسي أكبر المستفيدين من تعثر المتصدر، بعدما عاد بانتصار ثمين من قلب الدار البيضاء على حساب الوداد الرياضي بهدف دون رد، رافعاً رصيده إلى 52 نقطة، ليصبح على بعد نقطة واحدة فقط من الجيش الملكي، ويؤكد أنه حاضر بقوة في معادلة المنافسة على اللقب حتى الرمق الأخير.
ولم يغادر نهضة بركان دائرة الصراع، بعدما خرج بنقطة ثمينة من مواجهته المباشرة أمام الجيش، ليرفع رصيده إلى 51 نقطة، ويظل على مسافة نقطتين فقط من القمة، ما يجعل المنافسة ثلاثية ومفتوحة على جميع الاحتمالات قبل إسدال الستار على الموسم.
في المقابل، تلقى الرجاء الرياضي ضربة قوية بعد خسارته أمام اتحاد يعقوب المنصور بهدفين مقابل هدف واحد، ليتجمد رصيده عند 49 نقطة في المركز الرابع، مبتعداً نسبياً عن دائرة المنافسة، فيما ازدادت مهمة الوداد الرياضي تعقيداً عقب سقوطه بميدانه أمام المغرب الفاسي، ليتوقف رصيده عند 43 نقطة، ويبتعد بشكل كبير عن حسابات التتويج.
وفي المنطقة الدافئة من جدول الترتيب، واصل الدفاع الحسني الجديدي نتائجه الإيجابية، بعدما عاد بفوز ثمين من ملعب اتحاد تواركة، رافعاً رصيده إلى 38 نقطة في المركز السادس، بينما تلقى اتحاد طنجة هزيمة جديدة أمام أولمبيك الدشيرة، ليتجمد رصيده عند 35 نقطة.
كما نجح الكوكب المراكشي في تأمين موقعه أكثر بفوزه على الفتح الرياضي، ليرفع رصيده إلى 33 نقطة، في وقت انتهت فيه مواجهة النادي المكناسي وحسنية أكادير بالتعادل السلبي، وهي نتيجة أبقت الفريقين في منطقة تحتاج إلى المزيد من الحذر خلال الجولات المقبلة.
أما معركة البقاء، فقد ازدادت سخونة بعدما حقق أولمبيك الدشيرة واتحاد يعقوب المنصور انتصارين ثمينين أنعشا آمالهما في تفادي الهبوط، حيث رفع كل منهما رصيده إلى 26 نقطة، بينما تعقدت وضعية اتحاد تواركة الذي تجمد رصيده عند 24 نقطة، في حين بقي أولمبيك آسفي قابعا في المركز الأخير برصيد 20 نقطة، بعد اكتفائه بالتعادل أمام نهضة الزمامرة، ليصبح أكثر الفرق تهديداً بمغادرة قسم الأضواء.
ومع تبقي ثلاث جولات فقط على نهاية البطولة، تبدو جميع الاحتمالات قائمة، سواء في سباق التتويج أو في معركة البقاء، إذ أصبحت كل نقطة تحمل وزناً مضاعفاً، في موسم استثنائي يرفض الكشف عن أسراره قبل صافرة النهاية.
تعليقات الزوار