الفقيه بن صالح – حميد رزقي
نظم عدد من البائعين الجائلين – صنف الخضارة والفواكه – صباح يوم أمس الاثنين ، مسيرة على الاقدام نحو عمالة اقليم الفقيه بن صالح، احتجاجا على ما اسموه بأسلوب التسويف والمماطلة الذي طال ملفهم المطلبي مما زاد من ارتفاع منسوب معاناة أفراد عائلاتهم جراء غياب مكان لعرض سلعهم.
واختار المحتجون الذين يقترب عددهم من الاربعين شخصا، ارتداء اكياس بلاستيكية زرقاء للإثارة انتباه السلطات المحلية والرأي العام بخصوص مطلبهم الذي ظل يراود مكانه – يقولون – منذ ما يزيد عن شهر تقريبا ، في غياب حلول مستعجلة لدى السلطات المحلية والمجلس الجماعي لضمان لقمة عيش كريمة لأسرهم الهشة.
وقطع المحتجون – المنضوون تحت لواء جمعية أمل لبائعي الخضر والفواكه بالتقسيط – أزيد من 25 كلمترا مشيا على الاقدام من اجل ايصال رسالتهم الى عامل الاقليم الذي سبق وأن فتح معهم قنوات الحوار، واعدا اياهم بحلول حقيقية شريطة منح الجهات المختصة مهلة من الزمن من اجل دراسة المطلب وفق شروط معقولة لا تمس بالملك العمومي.
وكانت السلطات المحلية في أحدى اهم حملاتها المشددة على محتلي الملك العام، قد اضطرت الى ترحيل كافة الفراشة سواء الذين كانوا متمركزين بالشارع العام او بإحدى التجزئات المتواجدة بالمنظر الجميل الى السوق الاسبوعي استجابة لنداءات عدد من المواطنين والفعاليات الجمعوية والسياسية التي كانت قد أعربت عن قلقها من استفحال الظاهرة بالمدينة.
ويبقى ملف الفراشة من أكبر الملفات الثقيلة الذي باتت تؤرق السلطات المحلية الذي وجدت نفسها بين مطرقة المحتجين وسندان غياب وعاء عقاري كفيل باستقطاب جيوش الممارسين لهذه الحرف العشوائية اضطراريا في غياب أوراش تنموية حقيقية قادرة على امتصاص البطالة المتزايدة سنة بعد سنة جراء تراكمات قبلية.