بناوي.ع
في هذه الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم وهو يواجه جائحة كوفيد19،والتي أعلنت فيها العديد من دول العالم حالة الطوارئ والاستنفار القصوى واتخذت إجراءات احترازية ووقائية لعموم مواطنيها بلغت حد إغلاق أماكن العبادة وتقييد حركة السكان، في هذه الظرفية العصيبة التي تمر منها الأمة لابد أن نسجل مايلي:
ـ إن المجتمع المغربي بكل مكوناته عبر عن روح المسؤولية والانضباط والانتصار للمصلحة العامة وأن التضامن والتآزر والتعاضد أصيل في قيمنا وأن سلطاتنا العمومية بمختلف تلاوينها لاتتقن غير تعنيف المواطن كما يزعم البعض بل هي على درجة عالية من الوعي ودرايةكبيرة بتدبير المخاطر وكفاءة قل نظيرها في إقناع ومخاطبة المواطنين بالتي هي أحسن رغم ماسجلناه من انزلاقات أقدم عليها البعض زرافات ووحدانا غير آبهين بتوصيات أو تحذيرات السلطات الصحية، فهناك من نصب نفسه طبيبا يداوي الأكمه والأبرص والمكورن(المصاب بكورونا)وهناك من جعل نفسه رجل دين يتوسل عنا بالنيابة ليرفع مقته وغضبه عنا في مسيرات ضرها أكثر من نفعها.
ـ أن الجميع مطالب من خلال سلوكياته اليومية أن ينسجم مع حالة الطوارئ الصحية بالبلاد،وألا يساهم في رفع منسوب الغمة والفزع والاحتقان والاضطراب النفسي القائم في المجتمع بتوخي الحذر فيما يقال وما يكتب وما ينشر ومايذاع متبينا حقيقة ما يصلك وما توصله من وإلى الناس.فلايخفى على أحد أهمية وعاقبة وسائل الإعلام في ظروف كهاته.
-إن المعادين للمدرسة العمومية والحاقدين على نساء ورجال التعليم سيكتشفون دور المؤسسات التعليمية وجلال فضلها على الأسر وعظمة رسالة الشغيلة التعليمية التي تقضي أعمارها محترقة ليضيءأبناؤنا،فهل سينعدم العنف المادي والمعنوي ضد المعلم في المستقبل وهل سنعيد تصنيف المهن في بلادنا وهل ستنمحي نكث تبخيس المعلمين والأساتذة في مجامع سمرنا وهل سنوفيه التبجيل المستحق؟؟؟.وقد قالت إحدى الأمهات معترفة:سيكون الحجر الصحي أفضل لو كان على الأساتذة والتلاميذ في المؤسسات .
-إن الدولة مطالبة بإعادة النظر في المنظومة الاقتصادية والاجتماعية وكيفية توزيع الثروات بتبني مقاربة اجتماعية يضمن فيها المواطن قوته اليومي بكرامة دون الاستعانة بصناديق الكوارث والطوارئ ودون أن ينتظر فضل الناس عليه أ أعطوه أو منعوه.
-إن وزارة التربية الوطني تفتقر إلى رؤية استراتيجية تتوخى الجودة والإنصاف والارتقاء لكونها لا تتوفر على موارد رقمية لجميع الدروس المقررة ولاتضع في حسبانها مثل هذه الطوارئ التي تستوجب بدائل بيداغوجية جاهزة بل تنتظر كورونا لتأمر أكاديمياتها بإنتاج وتصوير دروس يفتقد كثيرها إلى الجودة لأنها صورت في ظروف استثنائية.
-إن الأسر المغربية مطالبة بمراجعة إيقاعاتها اليومية والاستفادة من دروس اللحظة بالتخلص من بعض العادات والتقاليد الموغلة في الجهل والإبقاء على بعض التدابير والسلوكات التي نبهتنا إليها كورونا.