بعد تسع سنوات.. مركز حماية واستقبال الأطفال بالصويرة في وضعية إعاقة بتجزئة تافوكت لم ير النور بعد

متابعة ـ بوشعيب الغازي
ذات دجنبر 2012 ،قامت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالصويرة بعقد اتفاقية شراكة مع كل من المجلس الإقليمي وجماعة الصويرة و المندوبيات الإقليمية للصحة والتعاون الوطني وشركة العمران وجمعية موكادور لذوي الاحتياجات الخاصة لبناء وتجهيز مركز استقبال الأطفال “ذوي الاحتياجات الخاصة” و حُدّدت التزامات كل الأطراف دون أن يتم الإشارة إلى الأدوار و طبيعة الخدمات التي سيقدمها هذا المركز بعد البناء والتجهيز ، وكذا من هي الفئات المستهدفة. وتم تحديد مدة 3 سنوات لإنهاء البناء والتجهيز أي في أواخر سنة 2015. وبلغت قيمة المشروع مليونان وثلاث مائة وتسعة وتسعون الف وخمسمائة درهم 500 399 2درهم التزمت كل جماعة الصويرة والمجلس الاقليمي باربعمائة الف درهم لكل منهما ،فيما التزمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالصويرة بمبلغ 1.599.500 درهم على أن تتولى هذه الاخيرة مسؤولية صاحب المشروع.

ولم تنطلق الأشغال رغم مرور 3 سنوات، وفي 09 مارس 2015 تم توقيع ا تفاقية اضافية بين نفس الأطراف الموقعة على الاتفاقية الاولى لضخ مبالغ إضافية قيمتها مليون وتسعمائة وخمسين ألف درهم 000 950 1 درهما موزعة كالآتي: مليون و مائة وخمسون الف درهم 1.150.000 كمساهمة للجنة الإقليمية للتنمية البشرية وأربعمائة ألف درهم 400.000 لكل من المجلسين الاقليمي والجماعي للصويرة دون أن تنطلق الأشغال.

وفي نهاية سنة 2016 تم توقيع اتفاقية ثالثة قضت بتعديل بعض مواد الإتفاقيتين السابقتين، بين نفس الأطراف باستثناء الجمعية التي ستسهر على التسيير وتم ضخ مبلغ مالي إضافي من الحساب الخصوصي الإقليمي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية قيمته ثلاثة ملايين وتسعمائة وعشرة الاف وخمسمائة درهم 500 910 3 درهم،وأصبح المجلس الاقليمي هو صاحب المشروع عوض اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ليصل المبلغ الإجمالي المخصص لهذا المشروع الى ثمانية ملايين ومائتين وستون الف درهم 000 260 8 درهما ، دون احتساب تجهيزات مندوبية التعاون الوطني.

وبذلك تمضي 4 سنوات من عمر هذا المشروع الحيوي والذي يتطلع له الأطفال في وضعية إعاقة لتلبية كافة احتياجاتهم ومتطلباتهم العلاجية والتأهيلية في مكان واحد.

تضيع أربع سنوات في تأجيلات متواصلة دون أن تلتزم الأطراف الموقعة على ثلاثة اتفاقيات بمبدأ الشفافية أولاً، وبمسؤوليتها اتجاه هذه الفئة من المواطنين، والتي تلزمها كجهات رسمية بتدبير الإمكانيات وإزالة العراقيل التي تمنع إنجاز المشروع في وقته.

وبالعودة إلى سنة 2012 وفي إطار تقديم التقرير السنوي لتدخلات اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية عن ذلك العام تلقى جموع الأشخاص في وضعية إعاقة وخاصة الأطفال منهم الخبر المفرح ببناء مركز استقبال الأطفال في وضعية إعاقة بتجزئة تافوكت.

وقال المندوب الإقليمي للتعاون الوطني أنذاك كلمته بهذه المناسبة: “إن فكرة إنشاء هذا المركز حظي بدعم أساسي ومنذ البداية من قبل عامل الإقليم الذي أمر شركة العمران بتخصيص بقعتين أرضيتين لإقامة المركز عليها بمساحتهما الإجمالية 1109متر مربع “، ونوه المندوب السابق بهذه المبادرة، وذكر أن هذا المشروع قد لاقــى التفاعــل الإيجابــي من قبل كل الشركاء المؤسساتيبن والمجتمع المدني المهتم بمجال الإعاقة.

كلمة المندوب الإقليمي للتعاون الوطني هذه ،أعلنت بوضوح أن مشروع مركز استقبال الأطفال في وضعية إعاقة قد اكتمل تمويل بنائه، وأن وضع حجر الأساس مع توفر التمويل اللازم يعني أن البناء قد بوشر في ذلك الوقت أي في عام 2012. فما الذي حدث بعد ذلك اليوم؟ وهل بدأ البناء بالفعل؟ أم أن أموراً طرأت تتعلق بالتكلفة أو التمويل عطلت أو أجلت العمل؟ولماذا لزمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالصمت طوال هذه السنوات، ولم تعلن العقبات التي اعترضت طريق المشروع والحلول المطلوبة لتخطيها.

السؤال الآخر الذي نطرحه على اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية هو أنها أعلنت في ذلك الوقت (2012) أن التكلفة الإجمالية للبناء هي2.399.500 درهما ،وبعد سلسلة التأجيلات لتنفيذ المشروع سيتم ضخ مبالغ إضافية سنتي 2015و2016 ليصل المبالغ الإجمالي المخصص للمشروع الى 000 260 8 درهم.

أموال وأرقام و زيادة في التكلفة، وتأجيل وغموض يشمل المشروع وتمويله، هذه هي صورة قسم العمل الاجتماعي بعمالة الصويرة القابع ببرجه العاجي في المقر الجديد ، وكأنه قسم لرجال أعمال وليس قسما يهتم بوضعية المسنين و الأشخاص في وضعية إعاقة والمعوزين و الأشخاص في وضعية هشاسة.

قسم العمل الإجتماعي ومن خلاله اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ليس بغريب عليه هذا التعامل مع مراكز سوسيو تربوية أو رياضية أو اجتماعية وغيرها ،تطلبت سنوات لبناءها وكلفت الملايين و تٌرٍكت دون مصاحبة وتتبع وتقييم أداءها.

هذا و توصلت “جريدة هبة زووم ” بأخبار تُفيد ان أشغال بناء المركز انتهت و المقاولة المكلفة بالبناء سلمت المشروع لصاحبه وتوصلت بمستحقاتها الكاملة منذ شتنبر 2018 ، ليدخل هذا المشروع متاهات جديدة تهم مسؤولية تسييره و فتحه في وجه الأطفال في وضعية إعاقة.

مصادرنا أكدت أن التأخر في فتحه تحكمه نية إقصاء الجمعية الشريكة التي كان يديرها طبيب معروف قبل أن يترك مكانه لمستشارة بالمجلس الجماعي للصويرة والتي كانت تحظى بدعم سمسار الانتخابات وتنال رضى عامل إقليم الصويرة السابق الذي كان وراء تسهيل عملية التوصل بسيارة خاصة بالأطفال في وضعية إعاقة مهداة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن.

واليوم بعد أن أفل نجم سمسار الانتخابات وتعيين عامل جديد في نفس توقيت انتهاء أشغال المركز ،لازال هذا المركز مغلقا في وجه الأطفال في وضعية إعاقة، فكم يلزمنا من الانتظار لتعيين من يُسيّر المركز للشروع لتقديم خدماته بعدما تم تجهيزه من طرف ادارة التعاون الوطني مؤخرا؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد