الصوبرة: خرق حالة الطوارئ تُسقِط عراب الانتخابات وثلاثة أشخاص آخرين من بينهم نائب رئيس المجلس الإقليمي في قبضة الامن

هبة زووم ـ بوشعيب الغازي
لم يكن نائب لرئيس المجلس الإقليمي للصويرة يعتقد أن ممارسة هواية المشي بشكل يومي بعد الإفطار رفقة بعض أصدقاءه ،ستوقفه أمام دورية للأمن الوطني بمدينة الصويرة و سيتأخر أكثر من دقائق معدودة لإتمام هوايته ، بل ستنتهي في مخفر الحراسة النظرية وجلسات المحكمة، بحسب ما جرى ليلة الثلاثاء/صباح الاربعاء الماضي.

 مصادر أفادت لجريدة هبة زووم أن دورية للشرطة، أوقفت أربعة أشخاص من بينهم نائب لرئيس المجلس الإقليمي للصويرة والنائب الثاني السابق لرئيس جماعة الصويرة برفقة شخصين آخَريْن قبل منتصف ليلة الثلاثاء الماضي غير بعيد عن مقر المنطقة الإقليمية للأمن الوطني، وذلك لعدم احترامهم قواعد الحجر الصحي وعدم وضعهم الكمامة.

توقفت سيارة لدورية للأمن الوطني فطلب شرطي من الأشخاص الأربعة وثيقة الترخيص بالخروج إلى الشارع العام في عز الحجر الصحي، خاصة وأن تواجدهم أمام مقر المنطقة الإقليمية للأمن الوطني تزامن مع بدء حالة الطوارئ ليلا، لكن جواب بعض من هؤلاء لم يكن مسؤولا وحاول إقناع رجل الأمن بأنه هؤلاء من علية القوم ولهم نفوذ داخل المدينة والإقليم، إلا أن جواب رجال الأمن كان حاسما، بحكم أن القانون يطبق على الجميع والمغاربة أمامه سواء.

باشر أفراد الشرطة اتصالاتهم مع مصالح الأمن الإقليمي وتم وضع الأشخاص الأربعة بسيارة المصلحة،وتوجه الجميع إلى مقر إدارة الأمن الوطني ، وعلى امتداد المساحة الزمنية الفاصلة بين لحظة التوقيف و ولوج مقر المداومة تعددت التدخلات التي أجرتها بعض الجهات ليلا من أجل إطلاق سراح هؤلاء دون جدوى ، مما اضطر كبيرهم إلى نهر أصدقاءه وإسكاتهم للالتزام بتعليمات رجال الأمن ومنح أحد أصدقاءه مفتاح سيارته التي تركن أمام مقر المنطقة الإقليمية لإحضار مبلغ مالي لأداء الغرامة المالية.

ولم يتسنى لنا التأكد من أن هؤلاء قضوا فترة الحراسة النظرية أوأن النيابة العامة تابعتهم من أجل خرق ضوابط الحجر الصحي في حالة سراح مؤقت مع تحديد تاريخ الإحالة على الجلسة .

رواية أخرى لا تنفي جريمة خرق الطوارئ وتؤكد أن نائب رئيس المجلس الإقليمي للصويرة ومن معه قضوا أقل من ساعة لدى أمن الصويرة معززين مكرمين حيث لم يتم وضعهم في زنازين الحراسة النظرية، بل قضوها رفقة فريق المداومة في المكتب.

فيما أكدت مصادر أخرى أن توقيف هؤلاء قد يكون بناء على شكايات عدد من المواطنين الذين سجّلوا بامتعاض خروج هؤلاء بشكل يومي واستفزهم ركن سيارتهم أمام مبنى المنطقة الإقليمية، وقاموا بالتبليغ عنهم لدى المديرية العامة للأمن الوطني عن طريق بوابتها الالكترونية الجديدة المتاحة للعموم انطلاقا من العنوان Covid.dgsn.gov.ma، والتي تعنى بالتواصل بين المواطنين ومصالح الأمن الوطني بخصوص السلوكيات والأفعال التي تنطوي على خرق لإجراءات حالة الطوارئ الصحية المطبقة بالبلاد منذ شهر مارس 2020.

هذا فقد أخذت الاستهانة بقرار الحجر الصحي أشكالا متعددة، وبلغ أشده عند السدود القضائية، حيث تبين أن مجموعة من المواطنين يتعاملون مع التدابير الاحترازية كإجراء استفزازي، خاصة عند فئة من المجتمع ظلت لسنوات خارج أي مراقبة بالنظر لمكانتها الاعتبارية. علما أن تدخل السلطات هدفه الحيلولة دون تفاقم الحالة الوبائية للفيروس، وتعبئة جميع الوسائل المتاحة لحماية حياة الأشخاص وضمان سلامتهم.

وتجدر الإشارة انه صدر بالجريدة الرسمية في عددها 6867 مكرر بتاريخ يوم الثلاثاء 24 مارس 2020، مرسوم بقانون رقم 2.20.292 يتعلق بـ”سن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها”.

وبموجب المادة الرابعة من هذا القانون “يعاقب كل شخص يخالف الأوامر والقرارات الصادرة عن السلطات العمومية بهذا الشأن بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة تتراوح بين 300 و1300 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك دون الإخلال بالعقوبة الجنائية الأشد.

ويعاقب بنفس العقوبة كل من عرقل تنفيذ قرارات السلطات العمومية المتخذة تطبيقا لهذا المرسوم بقانون، عن طريق العنف أو التهديد أو التدليس أو بالإكراه، وكل من قام بتحريض الغير على مخالفة القرارات المذكورة، بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات المفوه بها في الأماكن أو الاجتماعات العمومية، أو بواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم أو بواسطة مختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية أو الإلكترونية، وأي وسيلة أخرى تستعمل لهذا الغرض دعامةالكترونية”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد