الاتحاد الاشتراكي بآسفي على صفيح ساخن والمنسق المعين يخطب ود المناضلين و لشكر يترك الوضع ضبابيا بالإقليم
هبة زووم ـ أسفي
لم يحسم ادريس لشكر الكاتب الاول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعد، بشأن الاسم الذي سيزكيه حزب الوردة وكيلا للائحته بأسفي في تشريعيات 2021 الوشيكة. و رغم أنه وعد بأن يتم الحسم في التزكية خلال الاسبوع الاول من شهر رمضان، إلا أن الموضوع بات مثار جدل كبير في الاوساط الاتحادية،بلغت تفاصيله إلى الكاتب الاول نفسه، خصوصا بعد ذلك الرفض الاتحادي الشامل بآسفي لتعيين منسق للجنة تدبير الانتخابات.
و الظاهر أن زيارة إدريس لشكر إلى مدينة أسفي، لم تكن فأل خير على اتحاديي هذا الإقليم الذي عد في وقت سابق قلعة اتحادية صامدة، فما اوردناه بخصوص الانتخابات التشريعية السابقة، يوشك أن يتكرر بذات التفاصيل المملة، حيث تقود خلافات اليوم داخل البيت الاتحادي إلى تكرار تجربة سنة 2016 التي لم يتوصل فيها مرشح حزب الوردة بالتزكية حينها إلا خمسة عشر يوما قبل موعد الاقتراع، و البقية معروفة.. خرج الحزب خاوي الوفاض، و كانت الانتكاسة التي اريد لزيارة لشكر أن تضج في الجسم الاتحادي بالاقليم ما يعيد إليه سالف نشاطه.
كما لو كان التاريخ يعيد نفسه، لم يعد للاستاذ صابر محمد راشد ظهر، يستند إليه في رحلة بحثه عن التزكية الاتحادية، و الاستاذ الفارسي شرب من نفس الكأس سنة 2016 حين وجد من العراقيل ما لا يحصى و لا يفهم، و هاهو المنسق المعين ينزل من عليائه، و يدير وجهه للاستاذ صابر، ثم ينصرف إلى خطب ود المناضلين الاتحاديين الذين قاطعوا بداية الشهر الجاري اجتماعا كان ينوي فيه مباشرة مهامه.
لقد كان يوم الأربعاء 7 أبريل يوما مشهودا بالنسبة للقيادات الاقليمية لحزب الوردة، فلم تكن مقاطعة الاجتماع الذي دعا إليه امحمد جدية منسق للجنة تدبير الانتخابات بالعمل السهل، لاسيما و أنه عين من طرف لشكر أياما بعد حلول هذا الاخير بآسفي في تلك الزيارة التي ما تزال تبعاتها تكشف عن مزيد من التوتر داخل البيت الاتحادي.
القيادات الحزبية التي قاطعت الاجتماع توجهت بمراسلة إلى إدريس لشكر داعية إياه إلى العدول عن تبني ما سمته بـ” التشكيلة المتداولة في الأوساط الحزبية و الإعلامية المحلية، كاشفة في الوقت ذاته عن حيرتها و ذهولها من التراجع عن سير الدينامية التنظيمية التي كان قد تبناها المكتب السياسي و على رأسه الكاتب الأول وقد أوضحت المراسلة حسب مصدر مقرب من المكتب السياسي، أن الاشتغال تم داخل الكتابة الإقليمية لتبني تلك الدينامية الحزبية و تفعيل مساطرها في أفق إنجاح الانتخابات القادمة، مضيفة و هي تخاطب لشكر “و هذا ما تفاعلتهم معه بالإيجاب عبر دعوة الكتابة الإقليمية لاجتماع أولي، ثم مراسلة الكاتب الإقليمي و الكتابة الإقليمية بدعوتهم للاجتماع بآسفي”.
لكن الحيرة و الذهول جاءا بعد ذلك بسبب ما وصفته المراسلة ذاتها بـ” الزج بالاخ امحمد جدية و تعيينه كمنسق للجنة التنسيق الإقليمية لتدبير الانتخابات في تجاوز للكتابة الإقليمية المنتخبة من طرف المؤتمر الإقليمي و باقي أعضاء اللجنة”. حيث رفض أصحاب المراسلة ” إقحام من لا صلة تنظيمية أو انتخابية له في هذه اللجنة، معتبرين أن “هذا النزوع لن يساهم إلا في تفتيت التنظيم الحزبي بالإقليم و المدينة و تحجيمه مما سيؤثر سلبا على النتائج المرجوة من هذه الاستحقاقات” حسب تعبير المراسلة.
لقد تشبث اتحاديو آسفي بـ” مسطرة تقضي بتشكيل لجنة إقليمية للانتخابات من الكاتب الإقليمي و الكتابة الإقليمية و منسقي اللجنة المحلية و عن كل فرع و كتاب الفروع و برلمانيي الإقليم ثم رؤساء الجماعات إضافة إلى ممثل عن المستشارين بالجماعات التي يرأسها الحزب فضلا عن أعضاء المجلس الإقليمي و مسؤول واحد عن الشبيبة الاتحادية و أخت عن القطاع النسائي، و هم يرون في بتعيين لجنة التنسيق الإقليمية للانتخابات تجاوزا للمساطر التنظيمية المصادق عليها من طرف المجلس الوطني الأخير.
هذا الخطاب القوي المستند إلى المرجعيات الحزبية كفيل بإقناع لشكر. و نحن على مشارف الانتخابات التشريعية المقبلة، لا بد للدينامية التنظيمية التي أراد لشكر في جولته عبر عدد من المدن و الاقاليم إطلاقها داخل فروع الاتحاد الاشتراكي، أن تتجسد بآسفي، لا أن تتجمد، و ما لم يحسم المكتب السياسي قريبا في الاسم الذي سيلتف حوله اتحاديو الإقليم كوكيل للائحتهم، فإنه يعرض الحزب لنفس مصير الانتخابات الماضية، و هو مصير لم ينتفض الاتحاديون ضد منسقهم إلا تحسبا للسقوط فيه مجددا.